ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩ - الحديث ١
لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ- فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِي صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ
في هذا الصوم، بأن يصومه بنية رمضان مع عدم ثبوت أنه من رمضان، و
كونه مشكوكا فيه عند الناس. و يحتمل أن يكون المراد أنه ينفرد بصيامه عن شعبان، أي أفرده من
شعبان و جعله من شهر رمضان بلا ثبوت بمجرد الشك، و على التقديرين كونه منهيا عنه
كذلك ظاهر. قوله عليه السلام: و صوم الوصال حرام و صوم الصمت حرام
و قال أيضا فيه: الصمت هو أن ينوي الصوم ساكتا، و قد أجمع الأصحاب على تحريمه، و ظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع فاسدا. و تحتمل الصحة، لتوجه النهي إلى الصمت المنوي و نيته، و هو خارج عن حقيقة العبادة [١].
[١]مدارك الأحكام ص ٣٨٦.