آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
أثر المختار لا يكون إلّا حادثا كما هو مذكور في الكتب.
و في اختصاص الحمد به دلالة على كونه تعالى قادرا مختارا مفيدا للقدرة و الاختيار
مالك قلب صاحبه و كان القلب له و ذكر المشبه و هو الأمر و ترك المشبه به الذي هو ذلك الشخص، أو التشبيه المضمر استعارة بالكناية على الخلاف و لازم المشبه به و هو ذو بال أو إثباته للمشبه استعارة تخييلية و ذكر ما يلائم المشبه به و هو الأقطع أو الأجذم أو الابتر فى التشبيه البليغ في قوله فهو اقطع ترشيح اما باق على حقيقته أو مجاز عن نقصان البركة على طريقة الاستعارة التصريحيه لأنه أطلق لفظ المشبه به و هو الأجذم مثلا على نقصان البركة على الخلاف في التشبيه البليغ و على اى فالمراد النقص بعد التمام كالذي قطعت أعضاؤه فظهرت نقيصة أعضائه.
و الأجذم أيضا بمعنى مقطوع اليد قال الشاعر:
و ما كنت الأمثل قاطع كفه
بكف له أخرى فأصبح اجذما
و قال عنترة:
هزجا يحك ذراعه بذراعه
مثل الزناد على المكب الأجذم
و العجب من الشوكاني حيث زعم ان الجذم بالجيم من المرض المعروف مع ان أهل الأدب قد تحاملوا على ابن قتيبة حيث عاب و طعن على أبى عبيد في تفسيره الأجذم بمقطوع اليد و زعم أن الأجذم من به الداء المعروف و قالوا انه إنكار غير منكر و طعن في غير مطعن و تحاموا عن ابى عبيد بما يطول شرحه.
ثم الحذم بالحاء المهملة و الخذم بالخاء المعجمة أيضا بمعنى القطع و لم أر رواية الحديث بالخاء المعجمة و اما الأبتر فمعناه المقطوع الذنب فهو أيضا كناية عن النقصان فيساوي الأقطع و الأجذم في المعنى كالممحوق من كل بركة فإن معنى المحق النقصان و ذهاب البركة و سمى المحاق محاقا لأنه طلع مع الشمس فمحقته فلم يره و الخطبة التي لا يذكر فيها اللّه و لا يصلى على النبي (ص) تسمى البتراء كخطبة زياد بن أبيه لما ولى البصرة (و تراها في جمهرة خطب العرب ج ٢ ص ٢٧٠ الرقم ٢٥٩ و عيون الاخبار ج ٢ ص ١٤٢ و البيان و التبيين ج ٢ ص ٦٢ و نوادر ابى على ص ١٨٥ و الطبري حوادث سنه ٤٥ و كذا الكامل و شرح ابن الحديد ج ١٦ ص ٢٠٠ و العقد الفريد ج ٤ ص ١١٠ نشر مكتبة النهضة المصرية و صبح الأعشى ج ١ ص ٢١٦ و في ألفاظها تفاوت).