آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣٣ - سورة النساء(٤) آية ٨٦
أمّا العامّة ١ فرووا عن علىّ و الحسن بن علىّ عليهما السّلام يجزى عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلّم أحدهم، و يجزى عن الجلوس أن يردّ أحدهم.
أمّا الخاصّة ٢ فقد رووا ذلك عن أبى عبد اللّه في روايات، و إن ضعّف طريق بعضها، لكن لم نر رواية في خلافه و لا أعلم فيه خلافا إلّا أنّه خلاف ظاهر الآية، قال سلّمه اللّه [٣] لكن الظّاهر إجماع الأمّة على ذلك، و لأنّه إنّما سلّم سلاما واحدا فليس له إلّا عوض واحد.
ثمّ الظاهر أنّه إنّما يسقط بفعل من كان داخلا في المسلّم عليهم، و كونه مكلّفا بالجواب، فلا يسقط بردّ من لم يكن كذلك، فلو خصّ البعض من جماعة لم يجب على غيره ردّ و لا بردّ الغير يسقط عنه، و كذا ردّ غير المكلّف و إن كان داخلا فيهم لا- يسقط به، لأنّه إنّما يجب عليهم دونه، فهو بمنزلة العدم.
يقول المسلم سلمت فلم يردوا على انتهى ما أفاده.
قلت و الحديث الذي تمسك به للجهر تراه في الوسائل الباب ٣٨ من أبواب أحكام العشرة ج ٨ ص ٤٤٣ بالرقم ١٦٦٦١.
[٣] زبدة البيان ص ١٠٣ و قال ملا سراب على في حاشيته على زبدة البيان في النسخة التي أتحفنا الأستاذ المدرسى الچهاردهى مد ظله:
و يؤيد ظاهر الإجماع ما رواه الكليني عن غياث بن إبراهيم في الموثق به عن ابى عبد اللّه قال إذا سلم القوم واحد اجزء عنهم و إذا رد واحد اجزء عنهم و عن ابى عبد اللّه في رواية أخرى و إذا سلم على القوم و هم جماعة أجزأهم ان يرد واحد منهم. و لا يبعد الاستدلال على الأمر المتوفر الدواعي بمثل تلك الاخبار و الاشتهار و ان لم يثبت الإجماع و اما قوله رحمه اللّه تعالى و لأنه إنما سلم سلاما واحدا فلا يخلو من ضعف انتهى.
قلت و ترى الحديثين في الوسائل الباب ٤٦ من أبواب أحكام العشرة ج ٨ ص ٤٥٠ المسلسل ١٥٦٨٥ و ١٥٦٨٦.
١- انظر اللباب ج ١ ص ٣٧٧ أخرجه عن على عليه السّلام قال أخرجه أبو داود و اخرج مثله في الدر المنثور ج ٢ ص ١٨٩ عن زيد بن أسلم.
٢-
سيأتي الإشارة إليه عند نقل بيان ملا سراب على.