آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٥ - سورة طه(٢٠) الآيات ١٤ الى ١٥
ما لا يخفى «لِذِكْرِي» لتذكرني، فإنّ ذكري أن أعبد و يصلّى لي، أو لتذكرني فيها لاشتمال الصّلاة على الأذكار، عن مجاهد، فكأنّه قيل: لكونها ذكري، أو لذكري فيها أو لأنّي ذكرتها في الكتب و أمرت بها، أو لأن أذكرك بالمدح و الثناء و أجعل لك لسان صدق.
أو لذكري خاصّة لا تشوبه بذكر غيري، أو لإخلاص ذكري و طلب وجهي لا ترائي بها و لا تقصد بها غرضا آخر، أو لتكون لي ذاكرا غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربّهم على بال منهم، و توكيل همهم و أفكارهم به كما قال «لاتُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
أو لأوقات ذكري ١ و هي مواقيت الصّلاة، و قيل إنّه ذكر الصّلاة بعد نسيانها ٢ أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن، كذا في الجمع، و كلام بعض ظاهر في القضاء لما روي [١] أنّه عليه السّلام قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها، إنّ اللّه تعالى يقول «وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي».
و عن الباقر [٢] عليه السّلام: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فإن كنت تعلم
[١] انظر سنن البيهقي ج ٢ ص ٢١٦ الى ص ٢١٩ و بألفاظ مختلفة في الدر المنثور ج ٤ ص ٢٩٤ و القصة ما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر تراه في الوسائل الباب ٦١ من أبواب مواقيت الصلاة ج ٣ ص ٢٠٧ المسلسل ٥١٧٣.
قال في الحدائق ج ٦ ص ٢١٧ و هذه الرواية لم نقف عليها إلا في الذكرى و كفى به ناقلا و في الذكرى بسط كلام في ما يستفاد من الحديث نقله في البحار ج ١٨ ص ٥٢٧ ط كمپانى و أضاف العلامة قدس سره فوائد أخر يستفاد من الحديث فراجع
[٢] الوسائل الباب ٦٢ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ٢٠٩ المسلسل ٥١٧٨ عن الكافي و التهذيب و الاستبصار مع قليل تفاوت في اللفظ و هو في الكافي ج ١ ص ٨٠ و هو في المرآت ج ٣ ص ١١٧ و قال في وصف الحديث انه مجهول كما سيشير المصنف بعيد ذلك
١- فاللام وقتية بمعنى عند مثلها في قوله تعالىيا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
و قولك كان كذا لخمس خلون.٢- فيكون اللام وقتية أو تعليلية و المراد أقم الصلاة عند تذكرها أو لأجل تذكرها.