آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٨٥
على أهل الجهل أن يتعلّموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا فليتأمل.
وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أي له ما يتوارث أهلهما من مال و غيره، فما لهم يبخلون عليه بملكه و لا ينفقونه في سبيل اللّه فيتركون للغير فيكون عليهم وزره و للغير نفعه أو أنه يرث منهم ما يمسكونه و لا ينفقون في سبيله بهلاكهم، و يبقى عليهم الحسرة و العقوبة.
وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ من المنع و الإعطاءخَبِيرٌ فيجازيكم على حسبه، و فيه تأكيد للوعد و الوعيد، و قرئ بالتاء على الالتفات [١] و هو أبلغ خصوصا في الوعيد.
[لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ] [آل عمران: ١٨٨] [٢]
[١] انظر المجمع ج ١ ص ٥٤٦ و روح المعاني ج ٤ ص ١٢٤ و البدور الزاهرة ص ٧٢ و انظر بحث الالتفات في أنوار الربيع ط ١٣٨٩ ج ١ من ص ٣٦٢ الى ص ٣٨٥ و شروح التلخيص و المطول أواخر باب المسند اليه و خزانة الأدب للحموي ص ٥٩ و البرهان في علوم القرآن للزركشى ج ٢ من ص ٣١٤ الى ص ٣٣٨ و الإتقان للسيوطي النوع الثامن و الخمسين ج ٢ من ص ٨٥ الى ص ٨٧ و العمدة لابن رشيق ج ٢ ص ٤٥ و المثل السائر ط ١٣٨١ ج ٢ ص ١٧٠ و بديع القرآن لابن أبي الإصبع من ص ٤٢ الى ص ٤٥ و نهاية الارب للنويرى ج ٧ ص ١١٦ و شرح نهج البلاغة للخوئى ط الإسلامية ج ١ من ص ١٧٠ الى ص ١٧٤ و البحث لطيف جدا حقيق بالمراجعة يطول لنا الكلام ان حاولنا شرحه.
[٢] هذه الآية لم يتعرض لها في كنز العرفان و مسالك الافهام و قلائد الدرر و قد تعرض لها في زبدة البيان ص ٢٠٦ ط المرتضوي آخر كتاب الزكاة و لم يتعرض لها المصنف في المتن و لعل إعراضه أولا لما راى من عدم تناسبها كتاب الزكاة فغض عن التعرض لشرحها و بيان ما فيها أولا ثم توجه الى ان الغض عنها لعله يعد سوء أدب بالنسبة إلى شيخه المحقق الأردبيلي قدس سره فتعرض لها في الهامش.
مع ان للاية مع التوجه الى ما ورد في شأن نزولها في كتب التفسير مناسبة مع الآية ١٨٠ آل عمران السالفة حيث قد بينا هناك ان البخل بلغاته الأربع بمعنى منع الحق الواجب و هو في المال منع الزكاة و في العلم كتمانه و قد تعرض في الآية التي قبل هذه الآية اعنى الآية ١٨٧ من سورة آل عمران ذم كتمان العلم.