آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨ - سورة المائدة(٥) آية ٦
عليه السلام [١].
و ذهب آخرون إلى حمله على الثاني لروايات عنهم عليهم السّلام تناسب ذلك مع الثبوت و الوضوح لغة، و انتفاء الثالث بنصّ من الأئمة عليهم السّلام و إجماع من الأصحاب، و إنكار ما من بعض أهل اللغة و لهذا قال به بعض من العامّة أيضا.
و الأنسب في الجمع بين الروايات عنهم عليهم السّلام قطعا للخلاف حمل الكلّ على الأوّل، و العلامة قده قد صبّ عليه عبارات الأصحاب أيضا، و جعل اعتقاد خلاف ذلك
[١] إشارة الى الحديث المروي في التهذيب ج ١ ص ٧٦ الرقم ١٩١ عن زرارة و بكير ابني أعين أنهما سألا أبا جعفر عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى ان قالا قلنا أصلحك اللّه فأين الكعبان قال هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقالا هذا ما هو؟ قال هذا عظم الساق و مثله في الكافي ج ١ ص ٩ باب صفة الوضوء و فيه زيادة: و الكعب أسفل من ذلك و هو في المرآت ج ٣ ص ١٥ و مثله في العياشي ج ١ ص ٢٩٨ الرقم ٥١.
و ترى الحديث في الوسائل الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٣ ج ١ ص ٥١ ط الأميري و في ط الإسلامية ج ١ ص ٢٧٢ المسلسل ١٠٢٢ و في جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٠١ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٤٣ و البحار ج ١٨ ص ٦٥ و البرهان ج ١ ص ٤٥٢ الحديث ١٥ و الحديث في الكافي أبسط.
قال في المنتقى بعد نقله حديث الكافي في ص ١١٨ ج ١ مع جعل رمز الحسن عليه و حديث التهذيب في ص ١٢٧ منه مع جعل رمز الصحة عليه: قلت قد مر هذا الحديث برواية الكليني من طريق حسن تام المتن و الشيخ اقتصر منه على حكم المسح لأنه أورده في التهذيب لهذا الغرض و ظاهر الحال انه كان تاما في رواية الحسين بن سعيد أيضا فليت الشيخ أبقاه بحاله لنورده هنالك في الصحيح لكنه رحمه اللّه كان في غنية عن الاهتمام بهذا و أمثاله لكثرة وجود كتب السلف و أصولهم و تيسر الرجوع إليها وقت الحاجة و لم يخطر بباله أن أمر الحديث يتلاشى و الحال يترامى الى ان تندرس أعيان تلك الكتب عن آخرها و يكاد ان يتعدى الاندراس عن عينها إلى أثرها.
فكأنها برق تألق بالحمى
ثم انثنى فكأنه لم يلمع
انتهى ما في المنتقى.
و انما جعل حديث الكافي من الحسن لما في سنده إبراهيم بن هاشم و نحن قد أوضحنا في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ١٢٨ صحة الحديث الذي هو في سنده فراجع.