آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٦ - سورة الأعراف(٧) آية ٣١
جعله قول أهل التفسير، لكن قال لطواف أو صلاة، و عليه اعتمد القاضي ساكتا عن غيره من الأقوال.
و ما روي عن الحسن بن علىّ عليه السّلام لا ينافي ذلك فان في التعبير بالزينة تنبيها على أنّ لبس الثياب مطلوب من حيث أنها زينة مطلقا، و إن كان أقلّ الواجب ما يستر العورة، فيحتمل قراءته عليه السّلام الآية كذلك، و يؤيده ما رواه مسلم و النسائي ١ في شأن النزول و هذا يؤيد حمل الريش في الآية المتقدّمة على الجمال و الزينة، و اتّحاده مع اللباس الأوّل، فذلك يؤيد هذا أيضا فيكون الإضافة على تقديره للعهد، ثمّ على هذا لا يبعد فهم استحباب التمشّط كما في القول الثالث.
و في التذكرة و سئل الرضا عليه السّلام ٢ عن قوله تعالى «خُذُوازِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قال من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة، بل الطيب كما في الرابع، بل ما في الخامس، قال شيخنا ٣ دام ظلّه: و قد فسّر بالمشط و السواك و الخاتم و السجّادة و السبحة و على نحو ذلك ينبغي أن يحمل ما روي ٤ في الصحيح- ظاهرا- عن الصادق عليه السّلام في الآية أنّه قال في العيدين و الجمعة و إن كان أبعد.
وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا.
روي أنّ بني عامر كانوا في أيّام حجّهم لا يأكلون الطعام، إلّا قوتا، و لا يأكلون دسما يعظّمون بذلك حجّهم، فقال المسلمون فأنّا أحقّ أن نفعل، فنزلت.
«كُلُواوَ اشْرَبُوا» أي من الطيّبات كما سيأتي التنبيه عليه «وَلا تُسْرِفُوا» بتعدّي ١- راجع القرطبي ج ٧ ص ١٨٩ و انظر أيضا الدر المنثور ج ٣ ص ٧٨ أخرجه عن أبي أبي شيبة و مسلم و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن ابى حاتم و ابن مردويه و البيهقي في سننه عن ابن عباس.
٢- انظر البرهان ج ٢ ص ٩ و ص ١٠.
٣- انظر زبدة البيان ص ٧٢ ط المرتضوي.
٤- انظر البرهان ج ٢ ص ٩ الحديث ١ و فيه أحاديث أخر أيضا بهذا المضمون فانظر ص ٩ و ص ١٠ من الكتاب.