آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ٢٧١
و أيضا فإنّ «هو» فيوَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لاخفائها فيجب أن يكون هنا إبداؤها أو هي للصدقات المبدوّة إشارة إلى أنّ نفس الإعلان غير مضرّ و ليس في المدح بحيث يمدح بخصوصها عند الذكر مع الصدقة و أما في العديل فإنّما أريد أنّ الإخفاء خير من الإعلان.
و المراد الصدقات المتطوّع بها فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها و عليه أكثر أصحاب التفاسير و هو المرويّ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام في أسانيد [١] و في مجمع البيان
للإخفاء لا للصدقات فكذلك أولا الفاعل هو الإبداء و هو الذي اتصل به الضمير فحذف الإبداء و أقيم ضمير الصدقات مثله انتهى ما في القرطبي.
و انظر البحث في نعم في الإنصاف المسئلة ١٤ من مسائل الخلاف من ص ٩٧ الى ص ١٢١ و الاشمونى بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ج ٤ من ص ٢٩٢ الى ص ٢٤٩ و شرح الرضى على الكافية ط اسلامبول من ص ٣١١ الى ص ٣١٩ و شرح الاشمونى بحاشية الصبان ج ٣ من ص ٢٦ الى ص ٣٨ و أسرار العربية لابن الأنباري من ص ٩٦ الى ص ١٠٦ و شرح ابن عقيل ج ٢ من ص ١٦٠ الى ص ١٧٤ ط ١٣٨٥.
[١] قال في الهامش: منها ما رواه محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم عن أبيه عن- الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المغراء عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (ع) في قول اللّه عز و جل «إِنْتُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» قال:
ليس من الزكاة.
و بهذا الاسناد عن أبيه عن ابن أبى عمير عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّه (ع) في قول اللّه عز و جل «وَإِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» فقال: هي سوى الزكاة، ان- الزكاة علانية غير سر.
و عن على بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير عن ابى عبد اللّه (ع) قال كل ما فرض اللّه عز و جل عليك فإعلانه أفضل من إسراره و كل ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه، و لو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.
أقول: الحديث الأول طويل رواه في الكافي ج ١ ص ١٤٠ باب فرض الزكاة الحديث ٩ و هو في المرات ج ٣ ص ١٨٤ و وصفه بالحسن لوجود إبراهيم بن هاشم في طريقه و قد أوضحنا