آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٨ - سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥٦
فليبدء بحمد اللّه ثمّ ليصلّ على النبيّ، و لأنّه لو لم يجب الصلاة عليه في التشهّد لزم أحد الأمرين إما خروج الصلاة عليه عن الوجوب، أو وجوبها في غير الصلاة، و يلزم من الأوّل خروج الأمر عن الوجوب، و من الثاني مخالفة الإجماع.
لا يقال ذهب الكرخيّ إلى وجوبها في غير الصّلاة في العمر مرّة، و قال الطحاويّ كلّما ذكر، قلنا الإجماع سبق الكرخيّ و الطحاويّ، فلا عبرة بتخريجهما، و قول أبي حنيفة لم يعلّمه الأعرابيّ، قلنا يحمل على أنّه لم يكن، ثمّ تجدد الوجوب لأنّ ما ذكرناه زيادة تضمّنها الحديث الصحيح عندهم، فيكون العمل به أرجح، و لأنّ التمام قد يحمل على المقاربة أو بمعنى أنها تمّت مع أفعالها الباقية الّتي من جملتها الصلاة عليه.
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير ١ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال من صلّى و لم يصلّ على النّبي و تركه عامدا فلا صلاة له، و أما قول الشيخ إنها ركن، فإن عنى الوجوب و البطلان بتركها عمدا فهو صواب، و إن عنى ما نفسّر به الرّكن فلا.
ثمّ قال في الاستدلال على وجوب الصلاة على آله صلّى اللّه عليه و آله: لنا ما رواه كعب بن عجرة ٢ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول في صلاته اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد، فيجب متابعته لقوله ٣ صلّى اللّه عليه و آله «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» و حديث جابر الجعفيّ عن أبى جعفر عن ابن مسعود الأنصاري [١]
[١] هكذا في المعتبر ص ١٨٨ و المنتهى ج ١ ص ٢٩٣ و الشيخ في الخلاف المسئلة ١٣٢ من كتاب الصلاة ج ١ ص ١٢٠ ط شركة دار المعارف الإسلامية لكن في الخلاف
١- انظر الوسائل الباب ١٠ من أبواب التشهد.
٢-
انظر البيهقي ج ٢ ص ١٤٧ و الام للشافعي ج ١ ص ١١٧.٣- أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب رحمة الناس و البهائم ج ١٣ ص ٤٤ فتح الباري و في باب اجازة خبر الواحد ج ١٦ ص ٣٦٤ فتح الباري و في الأدب المفرد تراه في فضل اللّه الصمد الباب ١٠٨ الحديث ٢١٣ ج ١ ص ٣٠٣ و أخرجه الدارمي أيضا ج ١ ص ٢٨٦ و الشافعي في الأم ج ١ ص ١٥٨ و أخرجه أحمد في المسند ج ٥ ص ٥٣ بلفظ و صلوا كما تروني أصلّي.