آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٦ - سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥٦
الكشاف ١: الصلاة على رسول اللّه واجبة، و قد اختلفوا في حال وجوبها، فمنهم من أوجبها كلّما جرى ذكره و في الحديث ٢ من ذكرت عنده فلم يصلّ علىّ فدخل النّار فأبعده اللّه.
و يروى ٣ أنّه قيل يا رسول اللّه أ رأيت قول اللّه تعالى «إِنَّاللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» فقال صلّى اللّه عليه و آله هذا من العلم المكنون، و لو لا أنّكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، إنّ اللّه و كل بي ملكين فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلّي علىّ إلّا قال ذانك الملكان غفر اللّه لك، و قال اللّه و ملائكته جوابا لذينك الملكين آمين، و لا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلّي علىّ إلّا قال ذانك الملكان لا غفر اللّه لك، و قال اللّه و ملائكته لذينك الملكين آمين.
و منهم من قال يجب في كلّ مجلس مرّة و إن تكرر ذكره كما قيل في آية السّجدة و تسميت العاطس، و كذلك في كلّ دعاء في اوّله و آخره.
و منهم من أوجبها في العمر مرّة و كذا قال في إظهار الشهادتين، و الذي يقتضيه الاحتياط الصّلاة عند كلّ ذكر لما ورد من الأخبار ٤ انتهى.
و في الأخبار من طرقنا أيضا كالأوّل و اختاره في الكنز ٥ قال: و نقل عن ابن بابويه من أصحابنا و اختاره الزّمخشريّ، و فيه نظر لا يخفى، و استدلّ بالرّوايات المذكورة و بدلالة ذلك على التنويه لرفع شأنه و الشكر لإحسانه المأمور بهما، و بأنه لولاه لكان كذكر بعضنا بعضا و هو منهيّ عنه في آية النور، و في الكلّ نظر و في المعتبر دعوى الإجماع على خلاف ذلك كما يأتي.
١- الكشاف ج ٣ ص ٥٥٧.
٢- قال في الكاف الشاف المطبوع ذيل الكشاف أخرجه ابن حبان و ترى الحديث في كتب الإمامية أيضا انظر الوسائل الباب ١٠ من أبواب التشهد ص ٩٩٩ ج ٤ ط الإسلامية ٣- قال في الكاف الشاف أنه أخرجه الطبراني و ابن مردويه و الثعلبي و ترى مثله في الدر المنثور ج ٥ ص ٢١٨.
٤- و ذكر في الكاف الشاف ذيله جملة من الاخبار فراجع ص ٥٥٨ ج ٣ من الكشاف ٥- انظر كنز العرفان ج ١ ص ١٢٣.