آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٢ - سورة الكهف(١٨) آية ٢٨
المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتّى يصبح، و نحوه في التهذيب إلّا أن فيه و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله.
و فيهما عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما من عبد يقرأ آخر الكهف حين ينام الّا استيقظ في الساعة الّتي يريد، و قد ذكر ثقات من الأصحاب أنّهم وجدوها كذلك.
[أحكام يتعلق بالصلاة]
الخامسة عشرة [الكهف: ٢٨]وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ احبسها و ثبّتها.
مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ.
طرفي النهار فيستفتحون يومهم بالدعاء: و يختمونه به، أو في مجامع أوقاتهم أي مداومون على الصلاة و الدعاء كأنه لا شغل لهم غيره، و قيل: المراد صلاة الفجر و العصر.
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ أى رضوانه و قيل: تعظيمه و القربة إليه دون الرياء و السمعة.
وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ يقال: عداه إذا جاوزه و منه عدا طوره، و إنّما عدّى بعن لتضمّن عدا معنى نبا و علا في قولك نبت عنه عينه و علت عنه عينه إذا اقتحمته و لم تعلق به،تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا في موضع الحال فقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزدرى بفقراء المؤمنين و أن تنبو عينه عن رثاثة زيّهم طموحا إلى طراوة زيّ الأغنياء و حسن شارتهم.
في المجمع ١ نزلت في سلمان و أبي ذرّ و عمار و صهيب و خبّاب و غيرهم من فقراء أصحاب النبيّ و ذلك أنّ المؤلّفة قلوبهم عيينة بن حصن و الأقرع بن حابس و ذووهم جاؤا إلى رسول اللّه فقالوا: ان جلست في صدر المجلس و نحيت عنّا هؤلاء و روائح صنانهم و كانت عليهم جباب الصوف- جلسنا نحن إليك و أخذنا عنك، فلا يمنعنا من الدخول عليك إلّا هؤلاء، فلمّا نزلت الآية قام النبي صلّى اللّه عليه يلتمسهم فأصابهم في مؤخّر المسجد يذكرون اللّه عز و جل فقال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أمرني أن اصبّر نفسي مع رجال من أمّتي: معكم المحيا و معكم الممات.
١- المجمع ج ٣ ص ٤٦٥.