آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٧٧
الأفضلية.
«وَالْيَتامى» جمع يتيم و هو صغير لا أب له، قيل العطف على القربى لا ذوي إذ لا يصحّ إيصال المال إلى الصغير، و الوجه أنّ المراد إيتاء اليتامى و الإيصال إليهم على وجه شرعيّ و ذلك ربما كان بالتسليم إلى الوليّ و ربما كان بالتسليم إليهم كإطعامهم، هذا و قيل المراد المحاويج من الصنفين و لم يقيد لعدم الالتباس، و فيه نظر خصوصا في ذي القربى.
«وَالْمَساكِينَ» جمع المسكين و أصله الدائم السكون كالمشكير لدائم الشكر، و يراد به المحتاج لأنه قد أسكنه الخلّة أو لأنه دائم السكون إلى الناس لحاجته.
«وَابْنَ السَّبِيلِ» المسافر المنقطع به سمّى به لملازمته السبيل، و قيل الضيف لأن السبيل ترعف به.
«وَالسَّائِلِينَ» في تفسير القاضي: الّذين ألجأتهم الحاجة إلى السؤال، و في الكشاف: المستطعمين، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للسائل حقّ و إن جاء على ظهر فرسه، و قيل المساكين الّذين يسألون و ما تقدم الّذين لا يسألون و التخصيص بسائلى الطعام كاشتراط الفقر أو إلجاء الحاجة موضع نظر.
«وَفِي الرِّقابِ» جمع رقبة و هي أصل العنق و يعبّر به عن جميع البدن، و منه تحرير رقبة و فكاك الرقاب من النّار، قيل المراد في معاونة المكاتبين حتّى يفكوا رقابهم، و قيل ابتياع الرقاب و إعتاقها، و قيل الأعم منهما و قيل: بشرط تخصيص الثاني بالذين تحت الشدة و قيل في فك الأسارى و قيل: الأعم من الجميع.
«وَأَقامَ الصَّلاةَ» المفروضة أدّاها في ميقاتها بحدودها «وَآتَى الزَّكاةَ» قيل المقصود منه و من قوله وَ آتَى الْمالَ الزكاة المفروضة ١ و لكن الغرض من الأوّل بيان مصارفها، و بالثاني أداؤها و الحثّ عليها، و لكون ذلك خلاف الظاهر قيل الأول ١- في هامش الأصل: لما روى: ليس في المال حق سوى الزكاة و في الحديث نسخت الزكاة كل صدقة. راجع الكشاف ج ١ ص ٢٢ و في الكاف الشاف ذيله تخريجه.