آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٩ - سورة طه(٢٠) آية ١٣٠
و عنه عليه السّلام: من ١ سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى، فليقل «فَسُبْحانَاللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ» الآية.
و عنه عليه السّلام ٢: من قال حين يصبح «فَسُبْحانَاللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ- الى قوله-وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ» أدرك، ما فاته في يومه، و من قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليله، و قرئ ٣ «حينا تمسون و حينا تصبحون» أي تمسون فيه و تصبحون فيه.
طهفَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ اى الكفار من انك ساحر أو شاعر أو غير ذلك، في المعالم نسختها آية القتال و فيه تأمل-وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى. (١٣٠) المراد بالتسبيح إمّا ظاهره، فيراد المداومة على التسبيح و التحميد في عموم الأوقات، كما في الجوامع أو الأوقات المعيّنة أو الصلاة كما هو المشهور، و «بِحَمْدِرَبِّكَ» في موضع الحال أي و أنت حامد لربّك على أن وفّقك للتسبيح، و أعانك عليه كما في الكشاف و الجوامع أو على أعمّ من ذلك كما في ى و هو الأظهر.
ثمّ الأشهر أنّ تسبيح قبل طلوع الشمس صلاة الفجر، و قبل غروبها الظهر و العصر، لأنهما واقعتان في النصف الأخير من النهار، قبل غروبها.
«وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ» أي و تعمد من ساعاته جمع إنى بالكسر و القصر و إناء بالفتح و المدّ يعني المغرب و العشاء و أطراف النهار تكرير لصلاتي الصبح و المغرب على إرادة الاختصاص كما في قوله «حافِظُواعَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» و مجيئه بلفظ الجمع لأمن الإلباس كقوله «صَغَتْقُلُوبُكُما» و قول الشاعر «ظهراهما مثل ظهور الترسين» ٤ ١- انظر قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٤ نقله عن جوامع الجامع و الكشاف.
٢- رواه في قلائد الدرر ج ١ ص ١٠٤ عن غوالي اللئالى و رواه في فتح القدير أيضا ج ٤ ص ٢١٥.
٣- انظر ص ١١٦ من شواذ القرآن لابن خالويه و روح المعاني للالوسى ج ٢١ ص ٢٦.
٤- أنشده في الكشاف ج ٣ ص ٩٧ و الترس حيوان نأتي الظهر.