آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
و يدلّ على وجوب الإخلاص و ترك الرياء أيضا قوله «إِيَّاكَنَسْتَعِينُ» فان في تخصيص الاستعانة به تعالى دلالة على أنه يحرم أو يكره الاستعانة بغيره في العبادة بل
بالألفاظ الواردة في الحديث ثم نقل كلام ابى حيان في شرح التسهيل و الإنكار على ابن مالك و تراه في كشف الظنون ج ١ ط مطبعة العالم في حرف التاء و انظر أيضا مقدمة البغدادي على خزانة الأدب و يمتاز الشيعة الإمامية بكون جل أحاديثهم إلا ما قل و ندر و لا أقل أكثرها منقولة عن الأصول المكتوبة و الكتب المضبوطة فإنه قد كان من دأب أصحاب الأئمة عليهم السلام انهم إذا سمعوا من أحدهم حديثا بادروا الى ضبطه و إثباته في أصولهم من غير تأخير لئلا يعرض لهم نسيان بعضه أو كله بتمادي الأيام فما كان المكتوب فيه لمؤلفه عن المعصوم أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب كانوا يسمونه أصلا في مقابل ما كان منقولا عن مكتوب فيسمون ما نقل عن المكتوب أو ما كان مكتوبا معتمدا عندهم و لو لم يكن منقولا عن مكتوب بالكتاب و يسمون ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلته بان يكون واحدا أو متعددا لكن يكون قليلا جدا بالنوادر و لم يتعين لنا في كتبنا الرجالية تاريخ تأليف هذه الأصول بعينه و لا تواريخ وفيات أصحابها تعيينا نعم نعلم إجمالا ان تاريخ جل هذه الأصول إلا أقل قليل منها كان في عصر الامام الصادق سواء كانوا مختصين به أو كانوا ممن أدرك أباه الإمام الباقر قبله أو ممن أدركوا ولده الامام الكاظم بعده فانظر البحث في ذلك في الذريعة ج ٢ من ص ١٢٦ الى ص ١٦٧ و تعليق العلامة البهبهاني على منهج المقال ص ٧ و مشرق الشمسين ص ٨ و الرواشح للمعلم الثالث المحقق الداماد الرشحة التاسعة و العشرين ص ٩٨ و رسالة أسامي أصحاب الأصول المطبوع بعد ضياء الدراية في ٤٧ صفحة للسيد ضياء الدين و الحاصل ان أحاديث الشيعة قد ضبطت و كتبت في الأصول و الكتب و النوادر بعد السماع عن الامام عليه السلام ثم جمعت و دونت في كتب الأحاديث المشهورة عندهم من الكتب الأربعة و الوافي و البحار و الوسائل و مستدرك الوسائل.
و عندئذ فبعد الاطمئنان بصحة السند الى الأصل أو الكتاب و الاعتماد بصاحب الأصل و الكتاب يحصل وثوق تام بكون اللفظ بعين ما تلفظ به الأئمة المعصومون. و الأئمة عليهم السلام