آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨ - سورة الفاتحة(١) الآيات ١ الى ٧
في الأمور كلّها إلّا ما أخرجه دليل و ربّما احتمل احتمالا مرجوحا- كما يدل عليه سياق الكلام- تخصيص الاستعانة بالعبادة به تعالى فتأمل فيه.
هم الثقل الثاني الذي أمرنا النبي ص بالتمسك بهم و هم لا يفتون و لا يحدثون الا بما وصل إليهم عن النبي ص و قد صرحوا بذلك في أحاديثهم:
ففي أصول الكافي باب البدع و الرأي و المقاييس الحديث ٢١ عن محمد بن عيسى عن يونس عن قتيبة قال سأل رجل أبا عبد اللّه عن مسألة فأجابه فيها فقال أ رأيت ان كان كذا و كذا ما يكون القول فيها فقال مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللّه لسنا من أ رأيت في شيء انظر مرآت العقول ج ١ ص ٤١ و فيه انه صحيح و شرح ملا صالح المازندراني ج ٢ ص ٣٣٠.
و روى الصفار في بصائر الدرجات ص ٢٩٩ ط تبريز سنة ١٣٨١ الباب ١٤ من الجزء السادس الحديث ١ عن جابر عن ابى جعفر قال يا جابر انا لو كنا نحدثكم برأينا و هوانا لكنا من الهالكين و لكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضتهم و مثله في الاختصاص ص ٢٨٠ و نقله منه في البحار ج ١ ص ١١٥ و ج ٧ ص ٢٨١ و اللفظ في الاختصاص و ورقهم مكان و فضتهم و في الحديث ٤ من هذا الباب يا جابر لو كنا نفتي الناس برأينا و هوانا لكنا من الهالكين لكنا نفتيهم بآثار من رسول اللّه و أصول علم عندنا نتوارثها كابر عن كابر نكنزها كما يكنزها هؤلاء ذهبهم و فضتهم و في الحديث ٦ من هذا الباب يا جابر و اللّه لو كنا نتحدث الناس أو حدثناهم برأينا لكنا من الهالكين و لكنا نحدثهم بآثار عندنا من رسول اللّه يتوارثها كابر عن كابر نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضتهم و الأحاديث بهذا المضمون كثيرة جدا لعلها تجاوزت حد التواتر تراها مبثوثة في كتب الأحاديث.
و كان أول من دون الحديث و كتبه و قد أملاه بأمر اللّه تعالى خاتم الأنبياء على بن أبي طالب و يعبر عن الكتاب في بعض الاخبار بالجامعة ثم أمره النبي (ص) بإيداع ذلك الكتاب المستطاب عترته الطاهرين و كان عند كل واحد من الأئمة الاثني عشر يستحفظه السلف للخلف فيستودعه من انتهى اليه الأمر روى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ط اسلامبول ١٣٠١ ص ٢٠ عن الحموينى بسنده عن الامام محمد الباقر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين رضي اللّه عنهم قال قال رسول اللّه