آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٥ - سورة السجده(٣٢) الآيات ١٥ الى ١٧
و عن بلال ١ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليكم بقيام الليل فإنّه دأب الصّالحين قبلكم و إنّ قيام الليل قربة إلى اللّه تعالى، و منهاة عن الإثم، و تكفير السيئات، و مطردة للدّاء عن الجسد.
و عنه عليه السّلام ٢ شرف المؤمن قيامه بالليل، و عزّه كفّ الأذى عن النّاس.
و عن أنس ٣ بن مالك: كان أناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فنزلت فيهم، و قيل: هم الّذين يصلّون صلاة العتمة لا ينامون عنها، هذه رواية الترمذيّ و الأولى رواية أبي داود كلاهما عن أنس.
و قيل هم الّذين يصلّون العشاء و الفجر في جماعة، في المعالم ٤ روّينا أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: من صلّى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليله، و من صلّى الفجر في جماعة كان كقيام ليله.
و في تفسير القاضي ٥: و عنه عليه السّلام إذا جمع اللّه الأوّلين و الآخرين جاء مناد ينادى يسمع الخلائق كلّهم: سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم؟ ثمّ يرجع فينادي: ليقم الّذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع! فيقومون و هم قليل، ثمّ يرجع فينادي: ليقم الّذين كانوا يحمدون اللّه في البأساء و الضرّاء، فيقومون و هم قليل، فيروحون جميعا إلى الجنّة، ثمّ يحاسب سائر الناس.
١- المجمع ج ٤ ص ٣٣١.
٢- رواه بعين هذا اللفظ في الوسائل الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة ج ٥ ص ٢٧٠ المسلسل ١٠٢٧١ و ترى مضمونه في أحاديث كثيرة في هذا الباب.
٣- انظر الترمذي بشرح تحفة الاحوذى ج ٤ ص ١٦١ و روى ما نقله المصنف عن انس ثم قال في تحفة الاحوذى عند شرحه و رواه أبو داود عن انس بوجه أخر كما افاده المصنف قدس سره و انظر أيضا المجمع ج ٤ ص ٣٣١ و الدر المنثور ج ٥ ص ١٧٤ و الكشاف ج ٣ ص ٥١٢ و تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٤٥٩ و تفسير الخازن ج ٣ ص ٤٤٧.
٤- و مثله في تفسير الخازن ج ٣ ص ٤٤٧.
٥- البيضاوي ج ٤ ص ٣٥ ط مصطفى محمد.