آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٠ - سورة المعارج(٧٠) الآيات ٢٤ الى ٢٥
المعلوم غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليهم أن يفرضه على قدر طاقته و سعة ماله فيؤدي الذي فرض على نفسه إن شاء في كلّ جمعة و إن شاء في كل شهر.
و في الصحيح [١] عن ابى بصير عن أبى عبد اللّه عليه السّلام و انّ عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت أصلحك اللّه و علينا في أموالنا غير الزكاة فقال سبحان اللّه اما تسمع اللّه عزّ و جل يقول في كتابه «وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» قال قلت: ما ذا الحقّ المعلوم الذي علينا؟ قال هو الشيء يعلمه الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر، غير أنه يدوم عليه.
و في الموثق ١ أيضا عن إسماعيل بن جابر عن أبى عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل «وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» أ هو سوى الزكاة فقال هو الرجل يؤتيه اللّه الثروة من المال فيخرج منه الالف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقل و الأكثر، فيصل به رحمه و يحمل الكلّ عن قومه.
و في طريق ٢ آخر عن ابي جعفر عليه السّلام أن رجلا جاء إلى أبي على بن الحسين عليه السّلام فقال له: أخبرني عن قول اللّه عز و جل «وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له علىّ بن الحسين عليه السّلام الحق المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة و لا من الصدقة المفروضتين فقال فما هو فقال هو الشيء يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر و إن شاء أقل على قدر ما يملك، فقال له الرجل فما يصنع به قال يصل به رحما و يقوى به ضعيفا و يحمل به كلّا أو يصل به أخا
[١] الوسائل ج ٦ ص ٢٨ المسلسل ١١٤٩١ و الحديث طويل أخذ المصنف مورد الحاجة و يظهر من تعبير المصنف عن الحديث بالصحيح اعتماده بابى بصير و ان كنا في حقه من المتوقفين كما أشرنا في تعاليقنا على مسالك الافهام.
١- الوسائل ج ٦ ص ٢٩ المسلسل ١١٤٩٣.
٢-
الوسائل ج ٦ ص ٢٩ المسلسل ١١٤٩٤- الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.