آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٩ - سورة المعارج(٧٠) الآيات ٢٤ الى ٢٥
و كذا وجوب كون الإنفاق على طيبة النفس و الرضا لا كارها، و على كون الكره مانعا من القبول فما يأخذه الحاكم قهر الايثاب عليه نعم يمكن براءة الذمة كما تقدم.
السادسة في المعارجوَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ [١] معلوم أي مقرر عندهم معلوم لهم، و قيل أى مقدر شرعا فحمل على الزكوات و الصدقات الموظّفة، و السائل المستعطى، و أما المحروم ١ فقد روى عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السّلام انه المحارف الذي ليس بعقله بأس و لم يبسط له في الرزق، و كأنه المعنىّ بما نقل عن ابن عباس و مجاهد أنه المحارف و قيل المتعفّف لأنّه يظنّ غنيّا فيحرم الصدقة، و قيل من لا سهم له في الغنيمة، و في المجمع: و الأصل ٢ أن المحروم الممنوع الرزق بترك السؤال، أو ذهاب المال أو خراب الضيعة أو سقوط السهم من الغنيمة، لأن الإنسان يصير فقيرا بهذه الوجوه، و أورده في التبيان ٣ قولا.
ثمّ فيهما أنّ المراد حقّ ما يلزمهم لزوم الديون من الزكاة و غير ذلك، أو ما ألزموه أنفسهم من مكارم الأخلاق، و الذي في رواياتنا هو هذا الأخير لكن في بعضهم أن هذا الإلزام واجب و انه على قدر السعة.
ففي الموثق [٥] عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل: و لكن اللّه عزّ و جل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عزّ و جل «فِيأَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ» فالحق
[١] الآية ٢٤ و ٢٥ من سورة المعارج و اما الآية ١٩ من سورة الذاريات فاللفظ فيها و في أموالهم حق للسائل و المحروم و سيشير المصنف قدس سره بتفاوت الآيتين في اللفظ و ان كان المقصود فيهما على ما ذكره المفسرون واحدا.
[٥] الوسائل ج ٦ ص ٢٧ الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة المسلسل ١١٤٩٠ و الحديث طويل نقل المصنف بعضه مما كان يحتاج إليه في المقام و مثله مع ادنى تغيير في المجمع ج ٥ ص ٣٥٦.
١- الوسائل ج ٦ ص ٣٠ المسلسل ١١٤٩٦ الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
٢-
انظر المجمع ج ٥ ص ١٥٥.٣- التبيان ج ٢ ص ٦١٨ و ٧١٥ ط إيران.