آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٥١ - سورة التوبة(٩) آية ٦٠
و أورد علىّ بن إبراهيم [١] في تفسيره عن العالم عليه السّلام قال: هم قوم وحّدوا اللّه و خلعوا عبادة من دون اللّه و لم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللّه و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتألّفهم و يعرّفهم و يعلّمهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا و يرغبوا.
و ظاهر الشيخ في التهذيب البناء عليه و هذا يدل على عدم اشتراط إعانتهم في الجهاد و يؤيّده الإطلاق و قول الصادق عليه السّلام في حسنة زرارة و محمّد بن مسلم إنّ الامام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة و إنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه فتأمل.
ثمّ اختلف في هذا السهم هل هو ثابت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أم لا؟ فقيل: ثابت عن الشافعيّ و هو المرويّ عن أبى جعفر عليه السّلام ١ إلا أنه قال من شرطه أن يكون هناك إمام عادل يتألّفهم على ذلك به و قيل سقط بعده صلّى اللّه عليه و آله لان اللّه سبحانه أعزّ الإسلام و قهر الشرك عن الحسن و هو قول أبي حنيفة و أصحابه.
و اعلم أنّ المشهور عندنا أنّ المؤلّفة كفّار يستمالون بشيء من الصدقات إلى الإسلام يتألّفون ليستعان بهم على قتال المشركين حتّى قال الشيخ في المبسوط: و لا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام و قال المفيد و الفاضلان و مسلمون مستدلّين بعموم الآية و قول الصادق عليه السّلام في حسنة زرارة و محمّد بن مسلم «و سهم المؤلّفة و سهم الرقاب عامّ و الباقي خاصّ» و به قال الشافعي.
و «فِيالرِّقابِ» أي في فكّها و يدخل فيها المكاتبون و العبيد مطلقا أو إذا لم
[١] ترى الحديث في تفسيره عند تفسير الآية و حكاه الشيخ في التهذيب ج ٤ ص ٤٩ بالرقم ١٣٩ و حكاه في الوسائل الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ١٤٥ المسلسل ١١٨٦٥ و ما أشار إليه المصنف من حسنة زرارة و محمد بن مسلم تراه في الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ١٤٣ المسلسل ١١٨٥٨ و أشار إليه المصنف في موضعين و الحديث مبسوط فراجع.
١- المجمع ج ٣ ص ٤٢.