آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٤ - سورة السجده(٣٢) الآيات ١٥ الى ١٧
الخير أقبل يا طالب الشرّ أقصر! فلا يزال ينادي حتّى يطلع الفجر فاذا طلع عاد إلى محلّه من ملكوت السّماء، حدّثني بذلك أبي عن جدّي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و في الحديث ١ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ختم له بقيام اللّيل ثمّ مات فله الجنّة و أنّه جاء رجل ٢ إلى عليّ عليه السّلام فقال: إنّي قد حرمت صلاة اللّيل، فقال له:
أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك.
«وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» السّائل الذي يستجدى، و المحروم الذي يحسب غنيّا فيحرم الصدقة لتعفّفه، عن النبيّ ٣ صلّى اللّه عليه و آله: ليس المسكين الذي تردّه الأكلة و الأكلتان، و التمرة و التمرتان. قالوا: فما هو؟ قال الذي لا يجد و لا يتصدّق عليه، و قيل: الذي لا ينمو له مال، و قيل: المحارف الذي لا يكاد يكسب، و يأتي تمام الكلام فيه في الزّكوة إن شاء اللّه تعالى.
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجافى»: ترتفع و تتنحّى «جُنُوبُهُمْعَنِ الْمَضاجِعِ».
أى الفرش و مواضع النّوم و الاضطجاع «يَدْعُونَرَبَّهُمْ» أى داعين إيّاه خوفا من سخطه و طمعا في رحمته.
المشهور أنّهم المتهجّدون الّذين يقومون لصلاة اللّيل، و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام و في رواية عن الصّادق ٤ عليه السّلام: ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا و له ثواب في القرآن إلّا صلاة اللّيل، فان اللّه لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها فقال «تَتَجافى» إلى «يَعْمَلُونَ» ٥.
١- الوسائل الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة ج ٥ ص ٢٧٤ المسلسل ١٠٢٨٨.
٢- الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الصلوات المندوبة ج ٥ ص ٢٧٩ المسلسل ١٠٣١٠.
٣- الكشاف ج ٤ ص ٣٩٩ و في الكاف الشاف أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.
٤- المجمع ج ٤ ص ٣٣١.
٥- المجمع ج ٤ ص ٣٣١ و تراه في الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الصلوات المندوبة ج ٥ ص ٢٨٠ المسلسل ١٠٣١٨.