آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٢ - سورة آلعمران(٣) آية ٢٠٠
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١] من رابط يوما و ليلة في سبيل اللّه كان كعدل صيام شهر و قيامه لا يفطر و لا ينفتل عن صلاته إلّا لحاجة.
و على هذا فيمكن الاستدلال على وجوب المرابطة المصطلحة مع الضرورة و استحبابها بدونها حملا للأمر على الرجحان لعدم صحّة الوجوب و الاستحباب مطلقا مع الإجماع على الوجوب مع الضرورة فتأمّل.
و قيل: إنّ معنى رابطوا رابطوا الصلاة و انتظروها واحدة بعد واحدة، لأن المرابطة لم يكن حينئذ، روي ذلك عن علىّ عليه السّلام و عن جابر بن عبد اللّه و أبي سلمة بن عبد الرحمن و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] أنّه سئل عن أفضل الأعمال فقال إسباغ الوضوء في
[١] انظر مضمون الحديث في الدر المنثور ج ٢ ص ١١٣ و ص ١١٤ و كنز العمال ج ٤ من ص ١٩٥ الى ص ٢٠١ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٢٤٦ و لفظ المصنف مروي في مستدرك الوسائل عن غوالي اللئالى و الكشاف عند تفسير آخر سورة آل عمران و في النسائي ج ٦ ص ٣٩ و البيهقي ج ٩ ص ٣٨ و مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٨.
[٢] لم أظفر الى الان على الحديث بالوجه الذي نقله المصنف ففي اخبار الشيعة كون الثلاثة من الكفارات و ليس فيها ذكر كونها من الرباط إلا في المروي عن دعائم الإسلام و هو في ط مصر ١٣٨٣ ج ١ ص ١٠٠ و نقله في المستدرك ج ١ ص ٥١ و ليس في واحد من اخبارهم كونها أفضل الأعمال نعم في دعائم الإسلام كونها مما اختصم فيه الملإ الأعلى انظر في ذلك جامع أحاديث الشيعة ج ١ من ص ٩٢ الى ص ٩٣.
و اما اخبار أهل السنة ففيها أيضا كون الثلاثة من الكفارات و في مجمع الزوائد ج ١ ص ٢٣٧ انها مما اختصم فيه الملاء الأعلى و في أكثرها كونها من الرباط ليس فيها ذكر كونها من أفضل الأعمال انظر في ذلك شرح النووي على صحيح مسلم ج ٣ ص ١٤١ و سنن البيهقي ج ١ ص ٨٢ و سنن ابن ماجة ص ١٣٨ و سنن الدارمي ج ١ ص ١٧٧ و تفسير الخازن ج ١ ص ٣١٢ و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٤٤٤ تفسير الطبري ج ٤ ص ٢٢٢ و الدر المنثور ج ٢ ص ١١٤.
ثم اللفظ في أكثر أخبار الشيعة إسباغ الوضوء في السبرات و في اخبار أهل السنة إسباغ الوضوء في المكاره أو على المكاره إلا في الرقم ٣٤٧٢ من الجامع الصغير ج ٣ ص ٣٠٧ فيض القدير ففيه إسباغ الوضوء في السبرات و كذا في مجمع الزوائد ج ١ ص ٢٣٧ و السبرات جمع سبرة بسكون الموحدة و هي شدة البرد كسجدة و سجدات.