آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٨ - سورة الأعراف(٧) آية ٢٩
على وجوب الاستقبال في النافلة أيضا إلّا ما استثني، و عن الضحّاك إذا حضرت الصلاة و أنتم عند مسجد فصلّوا فيه و لا يقولنّ أحدكم أصلّي في مسجدي.
[و لعلّ الأظهر أن يكون المراد و أقيموا نفوسكم أي اجعلوها مستقيمين كما أمر به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقوله «وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» فيحتمل أن يكون إشارة إلى اعتبار الايمان و عدم الفسق، أو إلى التقوى، و كأنه على التقديرين يستلزم الإخلاص و ترك الرياء، فما يأتي تصريح و توضيح لما تقدّم ضمنا فتدبر].
وَ ادْعُوهُ و اعبدوهمُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ١ أي الطاعة مبتغين وجهه خالصا، و لو أريد بالدين الملّة أو الإسلام مع كونه غير واضح هنا، و لم ينقل من أحد من المفسّرين، أمكن أن يقال باستلزام اعتبار الإخلاص في العبادة أو الدعاء، و أنه المتبادر فتدبّر، و قد يحمل على ظاهره من الأمر بالدعاء فيدلّ على استحباب الدعاء في المساجد، و قد يستخرج من الاية استحباب التحيّة على بعض الوجوه فتأمل.
١- الأعراف: ٢٩.