آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٧٧
محبة و معرفة، أو المفعول ما ذكره بعده و ترك مفعول «آتى» للظهور، فان حبّ هؤلاء انّما يقتضي عطاءهم و سبق الايمان قد يكفي في الإشعار بكون الإيتاء بل الحبّ للّه أو في اللّه.
قيل: هو أحسن ما قيل، لأن تأثير هذا أبلغ من تأثير حبّ المال فإنّ محبة إذا لم يقصد وجه اللّه لم يستحقّ شيئا من الثواب و إنما تأثيره في زيادة الثواب، إذا قصد وجه اللّه، و قاصده يستحق الثواب و إن لم يكن ذلك منه على حب المال فتأمل، أو للايتاء.
«ذَوِيالْقُرْبى» قرابة المعطي كما روي [١] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سئل عن أفضل الصدقة فقال جهد المقلّ على ذي الرحم الكاشح، و عنه عليه السّلام أيضا صدقتك على المسكين صدقة، و على ذوي رحمك اثنتان صدقة و صلة [٢] و غير ذلك من الروايات في ذلك فإنّها كثيرة.
أو قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في قوله «قُلْلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و هو المرويّ عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السّلام ١ و وجه التقديم على الوجهين
[١] رواه بلفظ المصنف في المجمع ج ١ ص ٢٦٣ و رواه مع تفاوت في الفقيه ط النجف ج ٢ ص ٣٨ بالرقم ١٦٥ و التهذيب ج ٤ ص ١٠٦ بالرقم ٣٠١ و الكافي ج ١ ص ١٦٤ و الكشاف ج ١ ص ٢١٩ و في الكاف الشاف ذيله تخريجه و اللسان و النهاية كلمة (ك ش ح) و المستدرك ج ١ ص ٥٣٦ عن الجعفريات و كتاب الغايات و انظر الوسائل و أيضا ج ٦ من ص ٢٨٦ الى ص ٢٨٧ الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.
ثم الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف بكسر الخاء و هو ما بين السرة إلى المتن قال ابن سيدة على ما في اللسان و الكاشح العدو الباطن العداوة كأنها يطويها في كشحه أو كأنه يوليك كشحه و يعرض عنك بوجهه و في المقاييس ج ٥ ص ١٨٤ و قال قوم بل الكاشح الذي يتباعد عنك من قولك كشح القوم عن الماء إذا تفرقوا.
[٢] أخرجه الكشاف كما في المتن و في الكاف الشاف تخريجه و يستفاد منه ان اللفظ في بعض المصادر الصدقة على المسكين حسنة و أخرجه في الجامع الصغير عن أحمد و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و الحاكم عن سليمان بن عامر بالرقم ٥١٤٥ ج ٤ ص ٢٣٧ فيض القدير بلفظ المصنف الصدقة على المسكين صدقة و هي على ذي الرحم اثنتان صدقة و صلة الرحم.
١- المجمع ج ١ ص ٢٦٣.