آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٩ - سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥٦
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من صلّى صلاة و لم يصلّ فيها علىّ و على أهل بيتي لم تقبل منه انتهى.
و تلخيص الكلام أنّ ظاهر الآية الوجوب في الجملة، و ليس في غير الصلاة للأصل، و عدم الدليل، و شهرته حتّى ادّعى بعض أكابر العلماء الإجماع عليه، فليكن في الصلاة، مؤيدا بما دلّ عليه من الأخبار و الإجماع فافهم.
ثمّ في الكشاف ١: فان قلت فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت: القياس جواز الصّلاة على كلّ مؤمن، لقوله «هُوَالَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ» و قوله «وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ» و قوله عليه السّلام «اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى».
و لكن للعلماء تفصيلا في ذلك، و هو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك صلّى اللّه على النّبي و آله، فلا كلام فيها، و أما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو، فمكروه لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول اللّه، و لأنّه يؤدّى إلى الاتّهام بالرفض، و قال رسول اللّه من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يقفنّ مواقف التّهم انتهى.
عن ابى مسعود الأنصاري مكان ابن مسعود و لعله هو الصحيح فقد روى الحديث في نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٩٦ عن الدارقطني عن ابى مسعود و هو في سنن الدارقطني ج ١ ص ٣٥٥ عن جابر عن ابى جعفر عن ابى مسعود الأنصاري.
و أبو مسعود الأنصاري على ما في أسد الغابة ج ٥ ص ٢٩٦ اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة و يقال يسيرة و هو المعروف بالبدرى لأنه سكن أو نزل ماء بدر و شهد العقبة و لم يشهد بدرا عند أكثر أهل السير و قيل شهد بدرا انتهى ما أردنا نقله و اما ابن مسعود فلم يكن من الأنصار و قد روى الحديث في مستدرك الوسائل ج ١ ص ٣٣٤ عن متشابه القرآن لابن شهرآشوب عن ابن مسعود الأنصاري من دون ذكر من قبله و كذا نقله في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٣٥٦ بالرقم ٣٣٣٨ عن المستدرك و أظن ان الصحيح في الكل أبو مسعود الأنصاري كما في الخلاف و الدارقطني.
١- الكشاف ج ٣ ص ٥٥٨ و انظر في ذلك تعاليقنا على كنز العرفان ج ١ ص ١٣٨ و ص ١٣٩.