آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٨٧
و توصّلهم بذلك إلى أغراضهم و يستحمدون إليهم بالإيمان الذي لم يفعلوه على الحقيقة لا بطانهم الكفر.
في الكشّاف: و يجوز أن يكون شاملا لكلّ من يأتي بحسنة فيفرح بها فرح إعجاب و يحبّ ان يحمده الناس و يثنوا عليه بالديانة و الزهد و بما ليس فيه.
و في إحياء العلوم [١] نقل خبر لو صحّ لهلكنا: روى انّه ذكر أحد في حضرة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بمدح فقال: لو رضي بما قلتم فيه لدخل النار.
قال شيخنا ١ قدّس اللّه روحه: تكفى هذه الآية حملا لها على ما في الكشاف، و قد صرّح به و ذهب إليه، و فيه نظر، لأنّ ظاهر الآية مع قطع النظر عمّا روى و قيل ذم الذين يفرحون بالذي أتوا به أيّ شيء كان حسنا أو قبيحا، و الفرح بالحسنة لا يستلزم ذلك و لا هو عينه، اللهمّ إلّا ان يكون «ما» نكرة بمعنى شيء و هو خلاف الظاهر فليتأمّل فيه.
و اعلم انّ العجب من المهلكات: عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣]: ثلاث مهلكات: شحّ
[١] انظر الأحياء ط المطبعة العثمانية ١٣٥٢ ج ٣ ص ٢٤٨ كتاب ذم الجاه و الرياء و في المغني للزين العراقي المطبوع ذيله: لم أجد للحديث أصلا و ترى الحديث أيضا في اتحاف السادة المتقين شرح احياء علوم الدين ج ٨ ص ٢٥٤ قال الزبيدي في الشرح: قال العراقي لا أصل للحديث.
و تراه أيضا في المحجة البيضاء ج ٦ ص ١٣٣ و نقل الغفاري في ذيله عن العراقي انه لا أصل له قلت: و الحديث حقيق بان لا يكون له أصل كيف و قد بين لنا أئمتنا ميزانا به يتميز الحديث الصحيح عن السقيم و هو الموافقة لكتاب اللّه العزيز الكريم و مخالفته له و قد أشرنا إلى مصادره في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ١٢.
و الحديث المذكور في الأحياء مخالف للكتاب إذ فيه مخاطبا لنبيه (ص) و رفعنا لك ذكرك الآية ٤ سورة الانشراح و في سورة الزخرف الآية ٤٤ و انه لذكر لك و لقومك فتدبر جيدا.
[٣] الحديث مروي في عدة الداعي ص ١٧٢ و تراه في مواضع شتى من كتب الفريقين منفردا أو في ضمن مطالب أخر فلا حاجة لنا الى تخريج الحديث بوجوهه و مع ذلك فراجع
١- انظر زبدة البيان ص ٢٠٧ ط المرتضوي.