آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٥ - سورة آلعمران(٣) آية ١٩١
قائماً، و المريض جالسا و على جنبه أي مضطجعا، في المجمع: رواه علي بن إبراهيم ١ في تفسيره و لا تنافي بين التفسيرين، لأنه غير ممتنع وصفهم بالذكر في هذه الأحوال و هم في الصلاة و هو قول ابن جريج و قتادة.
و في الكافي ٢ عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل «الَّذِينَيَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً». قال: الصحيح يصلي قائماً «وَقُعُوداً» المريض يصلي جالسا «وَعَلى جُنُوبِهِمْ» الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا، و في ذلك ردّ على أبي حنيفة حيث قال بأنه يستلقي، و أما الشافعيّ فعلى ما ذهب إليه أصحابنا.
وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عطف على «يَذْكُرُونَ» فيدلّ على أن من كمال العقل و حسن البصيرة التفكّر في خلقهما.
و الاستدلال به من جهة اختراع هذه الأجرام العظام، و إبداع صنعتها و أوضاعها، و ما دبّر فيها مما تكلّ الافهام عن إدراك بعض عجائبه كما يعين عليه علم الهيئة و النجوم، على عظم شأن الصانع و كبرياء سلطانه، و جلال صفاته، و كمال قدرته، و عظيم حكمته قائلين:
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا إشارة إلى السموات و الأرض، لأنها في معنى المخلوق كأنه قيل: ما خلقت هذا المخلوق العجيب باطلا و في هذا ضرب من التعظيم، أو إلى الخلق على أنّ المراد به المخلوق.
«باطِلًا» عبثا بغير حكمة و مصلحة «سُبْحانَكَ» تنزيها لك عن الباطل و العبث و جميع النقائص بل فيه حكم عظيمة و مصالح جليلة منها أن تجعلها مبدءا لوجود الإنسان بل أصناف الحيوان و سببا لمعاشهم و مساكن لهم و أدلّة للمكلفين علي ١- المجمع ج ١ ص ٥٥٦.
٢- الوسائل ج ٤ ص ٦٨٩ المسلسل ٧١١٥ الباب ١ من أبواب القيام.