آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٣ - سورة الإسراء(١٧) آية ٧٩
السهر للصلاة أو لذكر اللّه، و ضمير به إما للقرآن كما في القاضي أو لمن الليل بمعنى فيه «نافِلَةًلَكَ» عبادة زائدة لك على الصلاة، وضع نافلة موضع تهجّدا، لأنّ التهجد عبادة زائدة، فكأنّ التهجّد و النافلة يجمعهما معنى واحد، أو المعنى أنّ التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك، لأنه تطوّع لهم.
الكشاف: أو فضلة لك لاختصاص وجوبه بك. القاضي: روي أنّها فرضت عليه و لم تفرض على غيره، فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس، و أشار ١ إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام كذا ذكره الراونديّ و قيل: معناه نافلة لك و لغيرك، و خصّ بالخطاب لما في ذلك من صلاح الأمة في الاقتداء به، و دعاء الخير إلى الاستنان بسنّته.
و في المعالم إنّ صلاة الليل كانت واجبة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأمة لقوله «ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا» ثمّ نزل فصار الوجوب منسوخا في الأمة بالصلوات الخمس و بقي الاستحباب، و بقي الوجوب في حق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و ذهب قوم إلى أنّ الوجوب صار منسوخا في حقّه كما في الأمة فصارت نافلة و هو قول قتادة و مجاهد، لأنّ اللّه
فقال له المبرد خل قومي
فقومي معشر فيهم نذالة
و الأكثرون على أن التهجد بمعنى الأضداد بمعنى النوم و السهر انظر ص ٥٠ من كتاب الأضداد لابن الأنباري و مسالك الافهام ج ١ ص ١٤٦.
و انظر ترجمة المبرد في بغية الوعاة ج ١ ص ٢٦٩ الرقم ٥٠٣ و الأنساب ج ٣ ص ١٤٦ الرقم ٧٨٠ و نزهة الألباء ط بغداد ص ١٦٤ و آداب اللفة ج ٢ ص ١٨٦ و الأعلام ج ٨ ص ١٥ و سمط اللئالى ص ٣٤٠ و لسان الميزان ج ٣ ص ٤٣٠ و وفيات الأعيان ط إيران ج ١ ص ٤٩٥ و تاريخ بغداد ج ٣ ص ٣٨٠ و أنبأه الرواة ج ٣ ص ٢٤١ الرقم ٧٣٥ و روضات الجنات ص ٦٧٠ و ريحانة الأدب ج ٣ ص ٤٣٦ الرقم ٦٩٤ و طبقات القراء ج ٢ ص ٢٨٠ الرقم ٣٥٣٩ و الفهرست لابن النديم ص ٩٣ و اللباب ج ١ ص ١٩٧ و المزهر ج ٢ ص ٤٠٨ و ص ٤١٩ و النجوم الزاهرة ج ٣ ص ١١٧ و معجم الادباء ج ١٩ ص ١١١ الى ص ١٢٢ مات سنة ٢٨٥ أو ٢٨٦ و كان له تسع و سبعون سنه و قيل نيف على تسعين.
١- انظر نور الثقلين ج ٣ ص ٢٠٤ الرقم ٣٨٢ و البرهان ج ٢ ص ٤٣٨ الرقم ٤ رويا الحديث عن ابى عبد اللّه من التهذيب.