الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢٧ - باب وجوب صلاة الجمعة و شرائطها
[٢٢]
٧٨٧٨- ٢٢ التهذيب، ٣/ ٢٣/ ٨٠/ ١ محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن جميل عن الفقيه، ١/ ٤٢٦/ ١٢٥٨ [١] محمد عن أبي جعفر ع قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين و معنى ذلك إذا كان إمام عادل- و قال إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء و لا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال.
بيان
قد مضى تفسير الميل في باب حد المسير الذي تقصر فيه الصلاة و قول الراوي و معنى ذلك إذا كان إمام عادل أراد به عدم وجوب الحضور من فرسخين لجمعه أئمة الجور و إنما قال ذلك لأن الأئمة كانوا يومئذ جائرين ضالين و هذا الشرط معتبر في اعتبار المسافة بين الجمعتين أيضا أعني إذا كان إمام أحدهما من أهل الهوى فلا بأس على أصحاب الأخرى في الإتيان بها من دون ثلاثة أميال ثم لا يخفى دلالة هذه الأخبار المستفيضة على وجوب صلاة الجمعة على كل مسلم عدا من استثنى من غير شرط سوى ما ذكر كوجوب سائر الصلوات اليومية وجوب حتم و تعيين من غير تخيير في تركها و لا توقف على حضور معصوم أو إذن منه ص و ذلك لأنه ليس في شيء منها ذكر لشيء من ذلك.
و أوامر الشرع أنما تكون شاملة للأزمان و الأشخاص إلا ما خرج بدليل خاص فما زعمته طائفة من متأخري أصحابنا من التخيير في هذه الصلاة في زمن غيبة الإمام ع أو عدم جواز فعلها حينئذ أو عدم جوازه مطلقا من دون
[١] . لم نجد في الفقيه صدر هذا الحديث و انما وجدنا ذيله.