الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٣ - باب سجود الشكر
و العين المهملة أي لقبضت أصابعي لجذمتني بالجيم و الذال المعجمة أي لقطعت رجلي بؤت إليك بالباء الموحدة المضمومة و الهمزة أي أقررت.
إن قيل كيف يصدر عن المعصوم مثل هذا الدعاء قلنا إن الأنبياء و الأئمة ع لما كانت أوقاتهم مستغرقة في ذكر اللَّه و قلوبهم مشغولة به جل شأنه و خواطرهم متعلقة بالملإ الأعلى و هم أبدا في المراقبة فكانوا إذا اشتغلوا بلوازم البشرية من الأكل و الشرب و النكاح و سائر المباحات عدوا ذلك ذنبا و تقصيرا كما أن الذين يجالسون الملوك لو اشتغلوا وقت مجالسته و ملاحظته بالالتفات إلى غيره لعدوا ذلك تقصيرا و اعتذروا منه و عليه يحمل ما ورد أن النبي ص كان يتوب إلى اللَّه عز و جل كل يوم سبعين مرة
[١١]
٧١٩٨- ١١ الفقيه، ١/ ٣٣٢/ ٩٧١ كان أبو الحسن موسى بن جعفر ع يسجد بعد ما يصلي فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار.
بيان
روي في عيون أخبار الرضا ع أن دار السندي بن شاهك التي كان الكاظم ع محبوسا فيها كانت قريبة من دار الرشيد و كان الرشيد إذا صعد سطح داره أشرف على الحبس فقال يوما للربيع يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع فقال له الربيع ما ذاك بثوب و إنما هو موسى بن جعفر ع له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال.
[١٢]
٧١٩٩- ١٢ التهذيب، ٢/ ١١٤/ ١٩٥/ ١ الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن