الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥٤ - باب علل أذكار الصّلاة و أفعالها
إِيَّاكَ نَعْبُدُ رغبة و تقرب إلى اللَّه تعالى ذكره و إخلاص له بالعمل دون غيره-وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ استزادة من توفيقه و عبادته و استدامة لما أنعم اللَّه عليه و نصرة-اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [١] استرشاد لدينه و اعتصام بحبله و استزادة في المعرفة لربه عز و جل و لعظمته و كبريائه-صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ توكيد في السؤال و الرغبة و ذكر لما قد تقدم من نعمه على أوليائه و رغبة في مثل تلك النعم-غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ استعادة من أن يكون من المعاندين الكافرين- المستخفين به و بأمره و نهيه-وَ لَا الضَّالِّينَ اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة فهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا و قد اجتمع فيه من جوامع الخير و الحكمة من أمر الآخرة و الدنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء و ذكر العلة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض أن الصلوات التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أن هناك جماعة تصلي فإن أراد أن يصلي صلى لأنه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع و الصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع.
[٧]
٧٢٤٨- ٧ الفقيه، ١/ ٣٠٩/ ٩٢٤ سأل محمد بن عمران أبا عبد اللَّه ع قال لأي علة يجهر في صلاة الجمعة و صلاة المغرب و صلاة العشاء
[١] . قوله «اهْدِنَا الصِّراطَ» هذا الكلام يدلّ على ما ذكرنا من أنّ قصد الدّعاء بهذه الآية لا ينافي القرآنية «ش».