الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥٥ - باب السّهو في أعداد الركعات
و لعله ص إنما دعاه بذي اليدين لأنه كره أن يدعوه بالنبز و إن كان مشهورا بذلك أو كان يدعى بذي اليدين أيضا كما يستفاد من كتب العامة [١] قيل سمي بذلك لأنه كان يعمل بيديه جميعا و قيل بل كان في يده طول و فسر بعضهم الطول بالسعة بمعنى السخاوة و قيل بل لأنه هاجر هجرتين
[٣]
٧٤٧٨- ٣ الكافي، ٣/ ٣٥٦/ ٣/ ١ العدة عن التهذيب، ٢/ ٣٤٥/ ٢٠/ ١ البرقي عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن صدقة قال قلت لأبي الحسن الأول ع أ سلم رسول اللَّه ص في الركعتين الأولتين- فقال نعم قلت و حاله حاله قال إنما أراد اللَّه عز و جل أن يفقههم.
بيان
تعجب السائل من سهوه ص مع كونه معصوما عن الخطإ فأجابه ع بأنه كان في ذلك مصلحة للأمة بأن يفقهوا بمثل هذه الأمور معالم دينهم و يعلموا أن البشر لا ينفك عن السهو و النسيان و أن المخلوق محل للغفلة و النقصان و إنما المنزه عن جميع صفات النقص هو اللَّه سبحانه.
روى الصدوق رحمه اللَّه في عيون أخبار الرضا ع بإسناده عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا ع يا بن رسول اللَّه إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي ص لم يقع عليه السهو في صلاته قال كذبوا لعنهم اللَّه إن الذي لا يسهو هو اللَّه الذي لا إله إلا هو.
[١] . من تلك الكتب صحاح الجوهريّ فيه الخرباق اسم رجل من الصّحابة يقال له ذو اليدين و في موضع آخر منه يقال سمّي بذلك لأنّه كان يعمل بيديه جميعا ... «عهد».