الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥٥ - باب علل أذكار الصّلاة و أفعالها
الآخرة و صلاة الغداة و سائر الصلوات الظهر و العصر لا يجهر فيها و لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة قال لأن النبي ص لما أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرض اللَّه عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف اللَّه عز و جل إليه الملائكة تصلي خلفه و أمر نبيه أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله- ثم فرض عليه العصر و لم يضف إليه أحدا من الملائكة و أمره أن يخفى القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد ثم فرض عليه المغرب و أضاف إليه الملائكة فأمره بالإجهار و كذلك العشاء الآخرة فلما كان قرب الفجر نزل ففرض اللَّه عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة فلهذه العلة يجهر فيها و صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأن النبي ص لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عز و جل فدهش فقال سبحان اللَّه و الحمد لله و لا إله إلا اللَّه [و اللَّه أكبر] فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة.
[٨]
٧٢٤٩- ٨ الفقيه، ١/ ٣٠٩/ ٩٢٥ سأل يحيى بن أكتم [١] القاضي أبا الحسن الأول ع عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة و هي من صلوات النهار و إنما يجهر في صلاة الليل فقال لأن النبي ص كان يغلس بها فقربها من الليل.
بيان
الغلس بالغين المعجمة محركة ظلمة آخر الليل يغلس بها أي يؤديها في
[١] . كذا في النّسخ الّتي رأيناها و الصّواب ابن أكثم بالثاء المثلّثة فوقها ثلاث نقط و الأكتم يقال للواسع البطن و الشبعان «عهد».