الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢١ - باب أنّه لا عار في الرّقود عن الفريضة
الصلاة ليصلوا جماعة كما فعل النبي ص فأما إذا كان الإنسان وحده فلا يجوز له أن يبدأ بشيء من التطوع أصلا كما في الأخبار الأخر.
أقول قد مضى الكلام في هذا في باب الصلوات التي تصلى في كل وقت من أبواب المواقيت و قد جاء هذا الحديث بنحو أبسط من هذا.
و رواه الشهيد في الذكرى عن زرارة قال روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ع أنه قال قال رسول اللَّه ص إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر ع فحدثني أن رسول اللَّه ص عرس في بعض أسفاره و قال من يكلؤنا فقال بلال أنا فنام بلال و ناموا حتى طلعت الشمس فقال يا بلال ما أرقدك فقال يا رسول اللَّه أخذ نفسي ما أخذ بأنفاسكم فقال رسول اللَّه ص قوموا فنحوا عن مكانكم الذي أخذتكم فيه الغفلة و قال يا بلال أذن فأذن فصلى رسول اللَّه ص ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن اللَّه عز و جل يقولأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١]- قال زرارة فحملت الحديث إلى الحكم و أصحابه فقال نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر ع فأخبرته بما قال القوم فقال يا زرارة أ لا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا و أ ذلك كان قضاء من رسول اللَّه ص.
أقول الحكم بن عتيبة بضم العين المهملة و التاء الفوقانية ثم الياء التحتانية ثم الباء الموحدة عامي مذموم [٢].
[١] . طه/ ١٤.
[٢] . الحكم هذا بتريّ معاند ضالّ مضلّ ملعون كان فقيه أهل الكوفة و هو الذي قال مولانا أبو جعفر عليه السلام-