الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥٦ - باب خطبة صلاة الجمعة و آدابها
و يرجع الأمر- ألا إن هذا اليوم يوم جعله اللَّه لكم عيدا و هو سيد أيامكم و أفضل أعيادكم- و قد أمركم اللَّه في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره فلتعظم رغبتكم فيه و لتخلص نيتكم فيه و أكثروا فيه التضرع و الدعاء و مسألة الرحمة و الغفران فإن اللَّه عز و جل يستجيب لكل من دعاه و يورد النار من عصاه و كل مستكبر عن عبادته قال اللَّه عز و جلادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [١]- و فيه ساعة مباركة لا يسأل اللَّه عبد مؤمن فيها شيئا إلا أعطاه- و الجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبي و المريض و المجنون و الشيخ الكبير و الأعمى و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان على رأس فرسخين غفر اللَّه لي و لكم سالف ذنوبنا فيما خلا من أعمارنا و عصمنا و إياكم من اقتراف الآثام بقية أيام دهرنا إن أحسن الحديث و أبلغ المواعظ كتاب اللَّه عز و جل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن اللَّه هو الفتاح العليم بسم اللَّه الرحمن الرحيم- ثم يبدأ بعد الحمد بقل هو اللَّه أحد أو بقل يا أيها الكافرون أو بإذا زلزلت الأرض أو بألهيكم التكاثر أو بالعصر و كان مما يدوم عليه قل هو اللَّه أحد ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقول الحمد لله نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتوكل عليه و نشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله- صلوات اللَّه عليه و آله و سلامه و مغفرته و رضوانه اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و نبيك صلاة نامية تامة زاكية ترفع بها درجته و تبين بها فضله و صل على محمد و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد كما صليت و باركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم عذب كفره أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك و يجحدون آياتك و يكذبون رسلك اللهم خالف بين كلمتهم و ألق
[١] . غافر/ ٦٠.