الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - باب عزم الإقامة في السفر و التردّد فيها
الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل و لم أدر أتم أم أقصر و أبو الحسن ع يومئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة فقال ارجع إلى التقصير.
بيان
حمله في التهذيب على ما إذا حصل مسافرا و خرج
[١٥]
٥٦٦٦- ١٥ التهذيب، ٥/ ٤٨٨/ ٣٨٨/ ١ حماد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ع قال من قدم قبل [١] التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة و هو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير- فإذا زار البيت أتم الصلاة و عليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر.
بيان
إنما وجب لمن قدم مكة قبل التروية بعشرة أيام إتمام الصلاة لأنه لا بد له من إقامة عشرة بها حتى يحج و إنما وجب عليه التقصير إذا خرج إلى منى لأنه يذهب إلى عرفات و يبلغ سفره بريدين و إنما أتم الصلاة إذا زار البيت لأن الإتمام بمكة أحب من التقصير و إنما لزمه الإتمام إذا رجع إلى منى لأنه قدم مكة لطواف الزيارة و كان في عزمه الإقامة بها بعد الفراغ من الحج كما يكون في الأكثر و منى من مكة أقل من بريد و فيه نظر لأن سفره إلى عرفات قد هدم إقامته الأولى و إقامته الثانية لم تحصل بعد إلا أن يقال إرادة ما دون المسافة لا تنافي عزم الإقامة [٢] و عليه الاعتماد و يأتي ما يؤيده في باب إتمام الصلاة
[١] . في التهذيب المطبوع «بعد التروية» و في المخطوط «د» أوردها هكذا: «قبل ظ» و كتب تحت لفظة قبل «بعد».
[٢] . قوله «لا تنافي عزم الإقامة» لا حاجة إلى التّمسّك بالاقامة بل يكفى عدم حدوث نيّة السّفر المجوّز للتقصير،-