الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢ - باب النوافل و ما يتأكّد منها
قلت فالمغرب قال أربع بعدها قلت فالعتمة قال كان رسول اللَّه ص يصلي العتمة ثم ينام و قال بيده هكذا فحركها قال ابن أبي عمير ثم وصف كما ذكر أصحابنا.
بيان
لعل المراد بعدم أطاقه صلاة رسول اللَّه ص عدم أطاقه كيفيتها من الإقبال فيها و الخضوع و الخشوع و الأدعية و المداومة و الثبات عليها و نحو ذلك لا عدد ركعاتها لما تبين أنه لا يزيد على الخمسين أو الإحدى و الخمسين و كان ص يكابد الليل و يقاسي عبادة ربه و يفرق صلاة الليل على آناته كتفريق صلاة النهار على ساعاته و كان كل من ركوعه و سجوده بقدر قراءته إلى غير ذلك مما تورمت به قدماه حتى أنزل اللَّه تعالى إليهطه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [١].
و لعل تحريكه ع يده كان يمينا و شمالا فعل المتأسف على عدم قدرته على الشيء و كأنه كان يقول في نفسه ليتنا نقدر على ما كان يصنعه ص ثم وصف صلاته ص و يأتي ذكره في باب آداب الليل و صلاته إن شاء اللَّه تعالى
[١٨]
٥٤٩٧- ١٨ التهذيب، ٢/ ٥/ ٨/ ١ الحسين عن عثمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه ع قال صلاة النافلة ثماني ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر و أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان بعد العشاء الآخرة تقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا و القيام أفضل و لا تعدهما من الخمسين و ثمان ركعات من
[١] . طه/ ١- ٢.