الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - باب بدو الصلاة و عللها
رسول اللَّه ص ساجدا فأوحى اللَّه تعالى إليه قل سبحان ربي الأعلى ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى اللَّه تعالى إليه استو جالسا يا محمد ففعل فلما رفع رأسه من سجوده و استوى جالسا نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ثلاثا فأوحى اللَّه تعالى إليه انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة و سجدتين- ثم أوحى اللَّه تعالى إليه اقرأ بالحمد لله فقرأها مثل ما قرأ أولا ثم أوحى اللَّه تعالى إليه اقرأإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فإنها نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة و فعل في الركوع ما فعل في المرة الأولى ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا- ثم أوحى اللَّه إليه ارفع رأسك يا محمد ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل يا محمد اجلس فجلس فأوحى اللَّه إليه يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي فألهم أن قال بسم اللَّه و بالله و لا إله إلا اللَّه و الأسماء الحسنى كلها لله- ثم أوحى اللَّه إليه يا محمد صل على نفسك و على أهل بيتك فقال صلى اللَّه علي و على أهل بيتي و قد فعل ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة و المرسلين و النبيين فقيل يا محمد سلم عليهم فقال السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته فأوحى اللَّه إليه أنا السلام و التحية و الرحمة و البركات أنت و ذريتك- ثم أوحى اللَّه إليه أن لا يلتفت يسارا فأول آية سمعها بعد قل هو اللَّه أحد و إنا أنزلناه آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا و قوله سمع اللَّه لمن حمده لأن النبي ص سمع ضجة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل فمن أجل ذلك قال سمع اللَّه لمن حمده و من أجل ذلك صارت الركعتان الأولتان كلما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما-