الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩ - باب بدو الصلاة و عللها
و الأئمة و شيعتهم إلى يوم القيامة و إنا لنبارك عليهم كل يوم و ليلة خمسا يعنون في كل وقت صلاة و يمسحون رءوسهم بأيديهم- قال ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول- ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا و سمعت دويا كأنه في الصدور فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء و خرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرئيل ع حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فقالت الملائكة صوتان مقرونان معروفان فقال جبرئيل ع قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة هي لشيعته إلى يوم القيامة ثم اجتمعت الملائكة و قالوا كيف تركت أخاك فقلت لهم و تعرفونه قالوا نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش اللَّه و إن في البيت المعمور لرقا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد و علي و الحسن و الحسين و الأئمة و شيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل و لا ينقص منهم رجل و إنه لميثاقنا و إنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة- ثم قيل لي ارفع رأسك يا محمد فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت و الحجب قد رفعت ثم قيل لي طأطأ رأسك انظر ما ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا و حرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه فقيل لي يا محمد إن هذا الحرم و أنت الحرام و لكل مثل مثال- ثم أوحى اللَّه إلي يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك و طهرها و صل لربك فدنا رسول اللَّه ص من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فتلقى رسول اللَّه ص الماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين- ثم أوحى اللَّه إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل