الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥١ - باب المواضع التي يكره فيها الصلاة و ما لا تكره
[١٦]
٦٣٢١- ١٦ التهذيب، ٢/ ٢٢٨/ ١٠٦/ ١ محمد بن أحمد بن داود عن أبيه عن محمد بن عبد اللَّه الحميري قال كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة ع هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا و هل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر و يجعل القبر قبلة و يقوم عند رأسه و رجليه و هل يجوز أن يتقدم القبر و يصلي و يجعله خلفه أم لا- فأجاب و قرأت التوقيع و منه نسخت أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة و لا فريضة و لا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر و أما الصلاة فإنها خلفه يجعله الإمام و لا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم و يصلي عن يمينه و شماله.
[١٧]
٦٣٢٢- ١٧ الفقيه، ١/ ١٧٨/ ٥٣٢ قال النبي ص لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا فإن اللَّه عز و جل لعن اليهود لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
بيان
ربما يقال المراد باتخاذ القبر قبلة أن يتوجه إليه أينما كان و باتخاذه مسجدا أن يضع جبهته عليه فلا ينافي الخبر السابق.
و قال في المقنعة [١] لا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتى يكون بينه و بينه حائل و لو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع.
ثم قال و قد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام و الأصل ما
[١] . قوله «قال في المقنعة» قال الشيخ رحمة اللّه في النّهاية هي محمولة على النّوافل و إن كان الأصل ما ذكرناه من الكراهة مطلقا «سلطان» رحمه اللّه.