الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٩ - باب الصلاة في الجلود و الأوبار و الأشعار
كنت عند أبي عبد اللَّه ع إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز فقال لا بأس بالصلاة فيه فقال له الرجل جعلت فداك إنه ميت و هو علاجي و أنا أعرفه فقال له أبو عبد اللَّه ع أنا أعرف به منك فقال له الرجل إنه علاجي و ليس أحد أعرف به مني فتبسم أبو عبد اللَّه ع ثم قال له تقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقدت الماء مات فقال الرجل صدقت جعلت فداك هكذا هو فقال له أبو عبد اللَّه ع فإنك تقول إنه دابة تمشي على أربع و ليس هو على حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء- فقال الرجل إي و اللَّه هكذا أقول فقال له أبو عبد اللَّه ع فإن اللَّه تبارك و تعالى أحله و جعل ذكاته موته كما أحل الحيتان و جعل ذكاتها موتها [١].
بيان
علاجي أي صنعتي و قد اختلف في حقيقة الخز فقيل هو دابة بحرية ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت.
و قال المحقق في المعتبر حدثني جماعة من التجار أنه قندس و لم أتحققه و قال في الذكرى لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك و هو مشهور هناك قيل هذا الحديث مخالف لما اتفق عليه أصحابنا من أنه لا يحل من حيوان البحر إلا السمك و لا من السمك إلا ذو الفلس إلا أن يقال إن المراد بحله حل استعماله في الصلاة لا حل أكله.
أقول
و يأتي في كتاب المطاعم عن أبي عبد اللَّه ع أنه سئل عن أكل لحم الخز فقال إنه كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه و إلا فاقربه.
[١] . أورده في التهذيب- ٢: ٢١١ رقم ٨٢٨ بعين السند أيضا.