الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٤ - باب إشارة جبرئيل عليه السلام بحدود الأوقات
[٦]
٥٧٨٥- ٦ التهذيب، ٢/ ٢٥٧/ ٥٩/ ١ بهذا الإسناد عن أبي عبد اللَّه ع أن جبرئيل ع أتى النبي ص في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق.
بيان
إنما اقتصر في هذه الأخبار على بيان أوائل الأوقات و لم يتعرض لبيان أواخرها لأن أواخر الأوقات الأوائل تعرف من أوائل الأوقات الأواخر و أواخر الأواخر كانت معلومة من غيرها أو نقول لم يؤت للأوقات الأواخر بتحديد تام لأنها ليست بأوقات حقيقة و إنما هي رخص لذوي الأعذار كخارج الأوقات لبعضهم و إنما أتى بأوائلها ليتبين بها أواخر الأوائل التي كان بيانها من المهمات و أهمل أواخرها لأنها تضييع للصلاة كما يأتي في الأخبار و على الثاني لا خفاء في قوله و ما بينهما وقت في الحديث الأول و قوله ما بين هذين الوقتين وقت في الحديث الأخير و أما على الأول فلا بد لهما من تأويل بأن يقال يعني بذلك أن ما بينهما و بين نهايتيهما وقت و بالجملة لا تستقيم هذه الأخبار إلا بتأويل