الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩١ - باب علة التقصير في السفر
باب ٢١ علة التقصير في السفر
[١]
٥٧٤٨- ١ الفقيه، ١/ ٤٥٤/ ١٣١٨ ذكر الفضل بن شاذان النيسابوري رحمه اللَّه في العلل التي سمعها من الرضا ع أن الصلاة إنما قصرت في السفر لأن الصلاة المفروضة أولا إنما هي عشر ركعات و السبع إنما زيدت فيها بعد فخفف اللَّه عز و جل عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره و تعبه و نصبه و اشتغاله بأمر نفسه و ظعنه و إقامته لئلا يشتغل عما لا بد له من معيشته- رحمة من اللَّه عز و جل و تعطفا عليه إلا صلاة المغرب فإنها لم تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل و إنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك و لا أكثر لأن ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة و القوافل و الأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم و لو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة و ذلك لأن كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذ نظيره مثله لا فرق بينهما و إنما ترك تطوع النهار و لم يترك تطوع الليل لأن كل صلاة لا يقصر فيها لا يقصر في تطوعها و ذلك أن المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوع و كذلك الغداة لا تقصير فيما قبلها من التطوع- و إنما صارت العتمة مقصورة و ليس يترك ركعتيها لأن الركعتين ليستا من الخمسين و إنما هي زيادة في الخمسين تطوعا لتتم بها بدل كل ركعة من الفريضة