الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - باب حدّ المسير الذي يقصر فيه الصلاة
ع على ذلك و لما وقع النهي عن الإتمام و لما عدوه ابتداعا و لما عدوا الثمانية فراسخ أو بياض يوم أدنى ما يقصر فيه و كل ذلك واضح بحمد اللَّه.
و قد تبع صاحب التهذيب في هذا التأويل و الدليل سائر الأصحاب كما هو دأبهم في متابعتهم إياه من غير إمعان نظر و لم يصل أحد منهم إلى فقه هذه الأخبار إلى يومنا هذا و لم يفت أحد منهم بالمراد من الحديث كما ينبغي إلا ما يظهر من كلام الشيخ المتقدم الحسن بن أبي عقيل العماني رحمه اللَّه حيث قال كل سفر كان مسافته بريدين و هو ثمانية فراسخ أو بريدا ذاهبا و بريدا جائيا و هو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند آل الرسول أن يصلي صلاة المسافر ركعتين فإن هذه العبارة كما ترى تدل على أنه رحمه اللَّه فهم هذه الأخبار كما فهمناه و وصل منها إلى ما وصلناه طاب اللَّه ثراه و على ما حققناه لو انقطع سفره على ما دون الثمانية قبل الإياب يتم ذاهبا و جائيا و إلا يقصر كذلك
[٢٨]
٥٦٢٢- ٢٨ التهذيب، ٤/ ٢٢٦/ ٣٩/ ١ الصفار عن محمد بن عيسى عن المروزي قال قال الفقيه ع التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا و جائيا و البريد ستة أميال و هو فرسخان فالتقصير في أربعة فراسخ فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا و ذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين و نيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر و إن رجع عما نوى عند ما بلغ فرسخين و أراد المقام فعليه التمام و إن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة.
بيان
تفسير البريد بستة أميال و الحكم بالتقصير في أربعة فراسخ شاذ و الأمر