الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٣ - باب حدّ المسير الذي يقصر فيه الصلاة
بلغت حد التقصير لجواز أن يكون الخروج إلى الضيعة موجبا للتمام و الصيام و أما قوله ع فإني رأيت القادسية فلعل المراد به أنها ليست ثمانية فراسخ حتى يجب التقصير و الإفطار في الطريق
[٢٧]
٥٦٢١- ٢٧ التهذيب، ٣/ ٢٠٧/ ٢/ ١ [١] ابن عيسى عن علي بن الحكم عن الفقيه، ١/ ٤٣٦/ ١٢٦٨ الكاهلي قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول في التقصير في الصلاة قال بريد في بريد أربعة و عشرون ميلا ثم قال إن أبي ع كان يقول إن التقصير لم يوضع على البغلة السفواء و الدابة الناجية و إنما وضع على سير القطار.
بيان
يقال بغلة سفواء أي سريعة السير و الناجية الناقة السريعة تنجو بمن ركبها ممن أرادها بسوء و ليعلم أن هذه الأخبار كلها من أول الباب إلى هنا متفقة متلائمة متعاضدة لا غبار عليها أصلا و لا تنافي بينها من وجه و ذلك لأن المستفاد منها أن حد المسير المعتبر في التقصير ليس إلا ما يعبر عنه تارة ببريدين و أخرى بثمانية فراسخ و أخرى ببياض يوم كما صرح به في الأخبار الأخيرة مع تأكد بعضها بأنه أدنى ما يقصر فيه لكنه أعم من أن يكون قطع هذا المسير في حالة الذهاب خاصة أو مع الإياب وقع الإياب في يومه أو في يوم آخر ما لم ينقطع سفره بإحدى القواطع الآتية فيصير سفرين يكون كل منهما أقل من الثمانية.
و حينئذ فكما يصح أن يقال إنه ثمانية فراسخ نظرا إلى الفردين معا يصح أن
[١] . و في (التهذيب- ٤: ٢٢٣ رقم ٦٢٥) أورد مرّة اخرى بهذا السند أيضا.