الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - باب فضل صلاة اللّيل و الحثّ عليها
يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف صنف له و لا عليه و صنف عليه و لا له و صنف لا عليه و لا له فأما الصنف الذي له و لا عليه فيقوم من منامه- فيتوضأ و يصلي و يذكر اللَّه عز و جل فذلك الذي له و لا عليه و أما الصنف الثاني فلم يزل في معصية اللَّه تعالى فذلك الذي عليه و لا له و أما الصنف الثالث فلم يزل نائما حتى أصبح فذلك الذي لا عليه و لا له.
[٣٨]
٥٥٦٦- ٣٨ الفقيه، ١/ ٤٧٥/ ١٣٧٤ جابر بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه ع أن رجلا سأل علي بن أبي طالب ع عن قيام الليل بالقرآن فقال له أبشر من صلى من الليل عشر ليلة لله مخلصا ابتغاء ثواب اللَّه قال اللَّه تبارك و تعالى لملائكته اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة و ورقة و شجرة و عدد كل قصبة و خوص و مرعى و من صلى تسع ليله أعطاه اللَّه عشر دعوات مستجابات و أعطاه كتابه بيمينه و من صلى ثمن ليله أعطاه اللَّه أجر شهيد صابر صادق النية و شفع في أهل بيته- و من صلى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث و وجهه كالقمر ليلة البدر- حتى يمر على الصراط مع الآمنين و من صلى سدس ليلة كتب في الأوابين و غفر له ما تقدم من ذنبه و من صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته و من صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف و يدخل الجنة بغير حساب و من صلى ثلث ليلة لم يبق ملك إلا غبطه بمنزلته من اللَّه عز و جل و قيل له ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت و من صلى نصف ليلة فلو أعطي ملء الأرض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه و كان له بذلك عند اللَّه عز و جل أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل و من صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج أدناها حسنة أثقل