الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٥ - باب عزّة المؤمن
قال رسول اللَّه ص قال اللَّه تعالى من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة و ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي [١] في عبدي المؤمن أنا أحب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه و إنه ليدعوني في الأمر فاستجيب له بما هو خير له.
[٦]
٢٩٥١- ٦ الكافي، ٢/ ٣٥٣/ ١٠/ ١ علي عن أبيه [٢] عن العبيدي عن يونس عن معاوية عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص لقد أسرى اللَّه تعالى بي و أوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى و شافهني تعالى إلى أن قال لي يا محمد من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة و من حاربني حاربته قلت يا رب و من وليك هذا فقد علمت أن من حاربك حاربته قال ذاك من أخذت ميثاقه لك و لوصيك و ذريتكما بالولاية.
بيان
الإرصاد الترقب و الإعداد و النافلة كل ما يفعل لوجه اللَّه مما لم يفترض و تخصيصها بالصلوات المندوبة عرف طار و معنى نسبة التردد إلى اللَّه سبحانه قد مضى تحقيقه في أبواب معرفة المخلوقات و الأفعال من الجزء الأول و كراهة الموت لا تنافي حب لقاء اللَّه مع أنه قد ورد أن حال الاحتضار يحبب اللَّه إلى المؤمن لقاءه حتى يشتاق إلى الموت.
و أما معنى التقرب إلى اللَّه و محبة اللَّه للعبد و كون اللَّه سمع المؤمن و بصره و لسانه و يده ففيه غموض لا يناله أفهام الجمهور و قد أودعناه في كتابنا الموسوم
[١] . ترددى مكان كترددى في الأصل و الصحيح ما اثبتناه كما في المصادر.
[٢] . في الكتب التي بأيدينا من المطبوع و المخطوط و الشروح هكذا: على، عن العبيدي، عن يونس، عن معاوية، عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) فيحتمل أن الزيادة من النسّاخ «ض. ع».