الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١٧ - باب تفاصيل الحقوق لكلّ ذي حقّ
عورة فإن علمت عليه سوء سترته عليه و إن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه و لا تسلمه عند شديدة و تقيل عثرته و تغفر ذنبه- و تعاشره معاشرة كريمة و لا قوة إلا بالله و أما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل و الإنصاف و تكرمه كما يكرمك و لا تدعه يسبق إلى مكرمة- فإن سبق كافيته و توده كما يودك و تزجره عما يهم به من معصية و كن عليه رحمة و لا تكن عليه عذابا و لا قوة إلا بالله- و أما حق الشريك فإن غاب كفيته و إن حضر رعيته و لا تحكم دون حكمه و لا تعمل برأيك دون مناظرته و تحفظ عليه ماله و لا تخنه فيما عز أو هان من أمره فإن يد اللَّه تعالى على الشريكين ما لم يتخاونا و لا قوة إلا بالله و أما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله و لا تنفقه إلا في وجهه و لا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك و لا تبخل به فتبوء بالحسرة و الندامة مع [و] التبعة و لا قوة إلا بالله- و أما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول و رددته عن نفسك ردا لطيفا و حق الخليط أن لا تغره و لا تغشه و لا تخدعه و تتقي اللَّه تعالى في أمره و حق الخصم المدعى عليك فإن كان ما يدعي عليك حقا كنت شاهده على نفسك و لم تظلمه و أوفيته حقه و إن كان ما يدعي باطلا رفقت به و لم تأت في أمره غير الرفق و لم تسخط ربك في أمره و لا قوة إلا بالله و حق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته و لم تجحد حقه و إن كنت مبطلا في دعواك اتقيت اللَّه جل و عز و تبت إليه و تركت الدعوى و حق المستشير إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه و إن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم- و حق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه و إن وافقك حمدت اللَّه تعالى و حق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة و ليكن مذهبك