الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٣ - باب المصافحة
كذلك لا يقدر على صفة المؤمن إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه- فلا يزال اللَّه ينظر إليهما و الذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر حتى يفترقا فكيف يقدر على صفة من هو كذلك.
بيان
تفرط في أمرنا من الإفراط يعني أن إفراطك في أمرنا و تعظيمك لشأننا دليل على تشيعك ثم لما كان لقائل أن يقول إن الإفراط في الأمر أمر مذموم فكيف يمدحه به فأزال ذلك الوهم بكلام مستأنف حاصله أنهم كلما وصفوا به من الكمال فهو دون مرتبتهم لأنهم ممن لا يقدر قدرهم كما أن اللَّه سبحانه لن يقدر قدره و ينبغي حمله على ما لم يبلغ الغلو
[٢١]
٢٧٠٠- ٢١ الكافي، ٢/ ١٨٢/ ١٦/ ١ علي عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول إن اللَّه تعالى لا يوصف و كيف يوصف و قال في كتابهوَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [١] فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك و إن النبي ص لا يوصف و كيف يوصف عبد احتجب اللَّه بسبع و جعل طاعته في الأرض كطاعته فقالما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٢] و من أطاع هذا فقد أطاعني و من عصاه فقد عصاني و فوض إليه و إنا لا نوصف و كيف يوصف قوم رفع اللَّه عنهم الرجس و هو الشك و المؤمن لا يوصف و إن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال اللَّه ينظر إليهما- و الذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر.
[١] . الأنعام/ ٩١ و الزّمر/ ٦٧.
[٢] . الحشر/ ٧.