الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩٢ - باب الاحتجاب عن المؤمن
فقلت جعلت فداك في لعنة اللَّه حتى يلتقيا قال نعم يا أبا حمزة.
[٤]
٣٤٥١- ٤ الكافي، ٢/ ٣٦٤/ ٢/ ١ علي عن ابن جمهور عن أحمد بن الحسين عن أبيه عن إسماعيل بن محمد عن محمد بن سنان قال كنت عند الرضا ع فقال لي يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة و هم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال أين مولاك فقال ليس هو في البيت فرجع الرجل و دخل الغلام إلى مولاه- فقال له من كان الذي قرع الباب فقال كان فلان فقلت له لست في المنزل فسكت و لم يكترث و لم يلم غلامه و لا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب و أقبلوا في حديثهم فلما أن كان من الغد بكر إليهم الرجل- فأصابهم و قد خرجوا يريدون ضيعة لأحدهم فسلم عليهم و قال أنا معكم- فقالوا نعم و لم يعتذروا إليه و كان الرجل محتاجا ضعيف الحال فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رءوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النار خذيهم- و أنا جبرئيل رسول اللَّه فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر- و بقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم و لا يدري ما السبب فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون فأخبره الخبر و ما رأى و ما سمع فقال يوشع بن نون أ ما علمت أن اللَّه تعالى سخط عليهم بعد أن كان منهم راضيا [١] و ذلك بفعلهم بك قال و ما فعلهم بي فحدثه يوشع فقال الرجل فأنا أجعلهم في حل و أعفو عنهم فقال لو كان هذا قبل لنفعهم و أما الساعة فلا و عسى أن ينفعهم من بعد.
[١] . في بعض نسخ الوافي عنهم راضيا و كذلك في شرح المولى خليل و الكافي المخطوط «م» و المرآة و لكن في المطبوع و شرح المولى صالح و الكافي المخطوط «خ» عنهم راض.