الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠١ - باب البشارات للمؤمن
ناولني يدك جعلني اللَّه فداك فناوله يده فقبلها و وضعها على عينه و خده ثم حسر على بطنه و صدره فوضع يده على بطنه و صدره ثم قام فقال السلام عليكم و أقبل أبو جعفر ع ينظر في قفاه و هو مدبر- ثم أقبل بوجهه على القوم فقال من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فقال الحكم بن عتيبة لم أر مأتما قط يشبه ذلك المجلس.
بيان
العنزة بالمهملة و النون و الزاي العصا في أسفله حديد و ثلج القلب اطمينانه و الانتحاب البكاء بصوت طويل و مد و النشج بالنون و المعجمة و الجيم صوت معه توجع و بكاء كما يردد الصبي بكاءه في صدره و حملاق العين بالكسر و الضم باطن أجفانها الذي يسود بالكحل و الحسر الكشف
[٤]
٣٠٦٤- ٤ الكافي، ٨/ ٨١/ ٣٨ العدة عن سهل عن ابن فضال عن عبد اللَّه بن الوليد الكندي قال دخلنا على أبي عبد اللَّه ع في زمن مروان فقال من أنتم قلنا من أهل الكوفة فقال ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة و لا سيما هذه العصابة إن اللَّه تعالى هداكم لأمر جهله الناس و أحببتمونا و أبغضنا الناس و اتبعتمونا و خالفنا الناس و صدقتمونا و كذبنا الناس فأحياكم اللَّه محيانا و أماتكم مماتنا- فأشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يرى ما يقر اللَّه عينه- و أن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه و أهوى بيده إلى حلقه و قد قال تعالى في كتابهوَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً [١] فنحن ذرية رسول اللَّه ص.
[١] . الرعد/ ٣٨.